تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
يفتي بنجاسة المذي وطهارة المني ؟ ! بل عن بعضهم نجاسة كل ما يخرج من الانسان ( * 1 ) حتى الدمعة إذا استندت إلى مرض لا ما استند إلى البكاء . وأما عندنا فلم ينسب إلى أحد خلاف في طهارته غير ابن الجنيد ، حيث ذهب إلى نجاسة المذي الخارج عقيب شهوة على ما حكي ولعله استند في ذلك إلى الأخبار إلا أن ما دل منها على نجاسة المذي مشتمل على قرائن تقتضي حملها على الاستحباب أو التقية . ( فمنها ) : صحيحة محمد بن مسلم عن المذي يصيب الثوب فقال : ( ع ) ينضحه بالماء إن شاء . ( * 2 ) وقرينة الاستحباب فيها ظاهرة . و ( منها ) صحيحة الحسين بن أبي العلا سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المذي يصيب الثوب قال : لا بأس به فلما رددنا عليه فقال : ينضحه بالماء ( * 3 ) وهي ظاهرة في طهارة المذي بحسب الحكم الواقعي إلا أنه أمره بالنضح لا صرار السائل مماشاة مع المخالفين . و ( منها ) : صحيحة أخرى لحسين بن أبي العلاء قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المذي يصيب الثوب قال ( ع ) إن عرفت مكانه فاغسله وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله ( * 4 ) وهي محمولة على الاستحباب
هامش
( * 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 12 من الطبعة الأولى الحنفية قالوا : إن ما يسيل من البدن غير القيح والصديد إن كان لعلة ولو بلا ألم فنجس وإلا فطاهر وهذا يشمل النفط وهي القرحة التي امتلأت وحان قشرها وماء السرة وماء الأذن وما العين ، فالماء الذي يخرج من العين المريضة نجس ولو خرج من غير ألم كالماء الذي يسيل بسبب الغرب وهو عرق في العين يوجب سيلان الدمع بلا ألم . ( * 2 ) المروية في الباب 17 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 3 ) المروية في الباب 17 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 4 ) المروية في الباب 17 من أبواب النجاسات من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 496 | السيد الخوئي