تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
نجاسة المني ، ولا يناسبه التعبير بالأشدية ، فإن معناها كما عرفت هو اشتراك المني مع البول في نجاسته وكون أحدهما أشد من الثاني . هذا . ثم لو قلنا بشمول إطلاق الصحيحة للمقام أعني مني الحيوانات المحللة فتعارضها موثقتان : ( إحداهما ) : موثقة عمار كل ما أكل لحمه لا بأس بما يخرج منه ( * 1 ) لأن إطلاقها يشمل المني أيضا . و ( ثانيتهما ) : موثقة ابن بكير حيث ورد في ذيلها فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز . ( * 2 ) وعموم كل شئ يشمل المني أيضا وبعد تساقطهما يرجع إلى قاعدة الطهارة . نعم قد استشكلنا سابقا في الموثقة الأخيرة بأنها ناظرة إلى بيان صحة الصلاة في أجزاء ما يؤكل لحمه من ناحية عدم كونها مما لا يؤكل لحمه لا من سائر الجهات ، وإلا فعموم كل شئ شامل للدم أيضا مع أن الصلاة فيه باطلة لنجاسته . نعم تصح فيه أيضا من حيث عدم كونه من أجزاء ما لا يؤكل ، ولكن في الموثقة الأولى غنى وكفاية ، فلو كنا نحن وهذه الأخبار لحكمنا بطهارة المني في هذه المسألة إلا أن الاجماع القطعي قام على نجاسة المني من كل ما له نفس سائلة وإن كان محلل الأكل ، وهذا الاجماع يصير قرينة على التصرف في الموثقة بحملها على غير المني من البول والروث ونحوهما . و ( أما المسألة الرابعة ) : فلم يقم على نجاسة المني مما لا نفس له دليل سواء كان محللا أم محرما ، وقد عرفت قصور الأدلة عن اثبات النجاسة
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 9 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 2 ) المروية في الباب 2 من أبواب لباس المصلي وفي الباب 9 من أبواب النجاسات من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 494 | السيد الخوئي