شرح
و ( منها ) : ما ورد من الأمر بإعادة الوضوء وغسل الثوب فيما
إذا توضأ من الماء القليل ثم وجد فيه ميتة ( * 1 ) .
و ( منها ) : ما ورد في البئر من الأخبار الآمرة بنزحها لموت
الفأرة أو الدجاجة ونحوهما أو لوقوع الميتة فيها ( * 2 ) فإن النزح وإن لم يكن
واجبا حينئذ لعدم نجاسة البئر بملاقاة النجس إلا أن نزح مائها ولو للاستحباب
مستند إلى نجاسة ما وقع فيها من الميتة ، ومنها غير ذلك من الأخبار الكثيرة ،
والانصاف أنه لم ترد في شئ من أعيان النجاسات بمقدار ما ورد في
نجاسة الميتة من الأخبار كما اعترف بذلك المحقق الهمداني ( قده ) ومن العجيب
ما نسب إلى صاحب المعالم ( قده ) من أن العمدة في نجاسة الميتة هو الاجماع ،
هامش
( * 1 ) كموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل يجد في
إنائه فأرة وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا أو اغتسل منه أو غسل ثيابه
وقد كانت الفأرة متسلخة ، فقال : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل
أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم يفعل ذلك بعد ما رآها في الإناء فعليه أن يغسل
ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة . المروية في
الباب 4 من أبواب الماء المطلق من الوسائل
( * 2 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) عن البئر تقع
فيها الميتة فقال : إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا . المروية في
الباب 22 من أبواب الماء المطلق . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع )
عما يقع في الآبار ، فقال أما الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء إلا أن
يتغير الماء فينزح حتى يطيب . إلى غير ذلك من الأخبار المروية في
الباب 17 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .