وأما بيعهما من غير المأكول فلا يجوز ( 1 ) .
شرح
حرمة أكلها .
والذي يسهل الخطب أن هذه الرواية لم تصل إلينا بطرقنا وإنما نقلت
من طرق العامة فهي ساقطة عن الاعتبار بل وفي جوهر النقي في حاشية
سنن البيهقي ( * 1 ) إن عموم هذه الرواية متروك اتفاقا . فإذا كان هذا حال
الرواية عندهم فكيف يسوغ لنا العمل على طبقها .
المسألة الثانية :
هذه هي المسألة الثانية من المسائل الثلاث ، والكلام فيها يقع في مقامين :
( أحدهما ) : في جواز بيع الأبوال مما لا يؤكل لحمه .
و ( ثانيهما ) : في جواز بيع خرئه وإنما جعلناه مستقلا في البحث ،
لورود نصوص في خصوص بيع العذرة .
( أما المقام الأول ) : وهو البحث عن بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه
فالمشهور المعروف بين الأصحاب عدم جوازه ، وقد يدعي عليه الاجماع
أيضا إلا أن الصحيح هو الجواز كما ذكرناه في بيع أبوال ما يؤكل لحمه ،
وذلك لضعف مستند المانعين . فإنهم استدلوا على حرمة بيعها بوجوه :
( الأول ) : الاجماع كما مر ويدفعه : أن المحصل منه غير حاصل
والمنقول منه ليس بحجة . على أنا نحتمل أن يكون مدرك المجمعين أحد
الوجوه الآتية ، ومعه لا يكون الاجماع تعبديا فيسقط عن الاعتبار ، حيث
هامش
( * 1 ) سنن البيهقي ج 6 ص 13 في الهامش . قلت عموم هذا الحديث
( مشيرا به إلى الحديث المتقدم نقله عن البيهقي ) متروك اتفاقا بجواز بيع
الآدمي والحمار والسنور .