شرح
الأبوال غنى وكفاية ، وبذلك يحكم بصحتها ، والتجارة أعم من البيع وغير
مقيدة بالمالية في العوضين .
و ( ثانيهما ) : ما ربما يوجد في بعض الكتب من قوله صلى الله عليه وآله :
إن الله إذا حرم أكل شئ حرم ثمنه ( * 1 ) وأبوال الحيوانات مما يحرم أكله
وعليه فبيع الأبوال باطل وهذه الرواية على تقدير ثبوتها كما تدل على بطلان
بيع أبوال الحيوانات المحللة كذلك تدل على بطلان بيع أرواثها بملاك
هامش
( * 1 ) المستدرك ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به ص 427 عن غوالي
اللئالي عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها
وأكلوا ثمنها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شئ حرم عليهم ثمنه ، ونقله
عن دعائم الاسلام أيضا باختلاف يسير .
وفي السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 13 باب تحريم بيع ما يكون
نجسا لا يحل أكله عن خالد الحذاء عن بركة أبي الوليد عن ابن عباس قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا عند الركن فرفع بصره إلى السماء فضحك
وقال لعن الله اليهود ( ثلاثا ) إن الله تعالى حرم عليهم الشحوم فباعوها
وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم على قوم أكل شئ حرم عليه ثمنه .
ورواه أبو داود في السنن ج 3 ص 38 من الطبعة الحديثة عن
ابن عباس .
وفي المسند لأحمد بن حنبل ج 1 ص 293 عن خالد الحذاء عن
بركة بن العريان المجاشيعي قال : سمعت ابن عباس يحدث قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الله اليهود . الخ وليست فيها كلمة ( ثلاثا )
وفي ص 247 بهذا السند عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدا
في المسجد مستقبلا الحجر فنظر إلى السماء فضحك ثم قال لعن الله .
الخ من دون لفظة ( ثلاثا ) .