شرح
أن اعتباره ليس لأجل دلالة الدليل على حجيته بل إنما يعتمد لكشفه
عن رأي المعصوم ( ع ) ومع احتمال استنادهم إلى مدرك آخر لا يبقى له
كشف عن راية ( ع ) .
( الثاني ) : ما تقدم في المسألة الأولى من حيث اعتبار المالية في
العوضين ، والأبوال مما لا مالية له ، وقد تقدم الجواب عن ذلك مفصلا
وناقشنا فيه صغرى وكبرى فلا نعيد .
( الثالث ) : رواية تحف العقول ( * 1 ) الناهية عن بيع النجس في
قوله : ( أو شئ من وجوه النجس فهذا كله حرام محرم . ) ويدفعها .
( أولا ) : إن مؤلف كتاب تحف العقول وهو حسن بن علي بن
شعبة وإن كان فاضلا ورعا ممدوحا غايته إلا أنه لم يسند رواياته في ذلك
الكتاب فرواياته ساقطة عن الاعتبار لارسالها .
و ( ثانيا ) : إن الرواية إنما دلت على عدم جواز بيع النجس معللة
بحرمة الانتفاع منه حيث قال : ( لأن ذلك كله منهي عن أكله وشربه
ولبسه . ) ومقتضى هذا التعليل دوران حرمة بيع النجس مدار حرمة
الانتفاع منه ، ، وبما أن الأبوال مما يجوز الانتفاع به في التسميد والتداوي
واستخراج الغازات منها كما قيل وغير ذلك كما يأتي تحقيقه في المسألة
الثالثة فلا مناص من الالتزام بجواز بيعها .
( الرابع ) : ما رواه الشيخ في خلافه والعلامة في بعض كتبه من
قوله صلى الله عليه وآله إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه . وحيث أن الأبوال محرمة
من جميع الجهات أو في أكثر منافعها بحيث يصح أن يقال إن الله حرمها
على وجه الاطلاق فيكون ثمنها أيضا محرما .
وهذه الرواية وإن كانت موجودة في بعض كتب الشيخ والعلامة ( قدهما )
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 2 من أبواب ما يكتسب به من الوسائل .