تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
شرح
إرداة الغائط في الجوف لأنه لا معنى لوطئه بالرجل ، وكذا الحال في المني وكيف كان فلم يقم دليل على وجوب الغسل بملاقاة النجاسة في الجوف . ويدل على ما ذكرناه الأخبار الواردة في طهارة القئ ( * 1 ) فإن ملاقاة النجس الداخلي لو كانت موجبة للنجاسة لم يكن وجه للحكم بطهارة القئ ، لاتصاله في المعدة بشئ من النجاسات لا محالة . ( وأما القسم الثاني ) : فهو على عكس القسم الأول والملاقي فيه محكوم بالنجاسة ، لأن ما دل على نجاسة ملاقي الدم مثلا يشمله لا محالة فيصح أن يقال إن إصبعه لاقى الدم في فمه أو الطعام لاقى الدم في حلقه ، ( الصورة الرابعة ) : أن يكون الملاقي والملاقى من الخارج بأن يكون الباطن ظرفا لملاقاتهما كما إذا ابتلع درهما وشرب مايعا متنجسا فتلاقيا في جوفه ثم خرج الدرهم نقيا ، وفي هذه الصورة لا يمكن الحكم بطهارة الملاقي بوجه ، لأن ما دل على وجوب غسل ما أصابه الدم أو الخمر مثلا يشمل الدرهم حقيقة لأنه جسم خارجي لاقى نجسا فينجس . ولا يصغى إلى دعوى أن الملاقاة في الباطن غير مؤثرة ، لأن مواضع الملاقاة داخلة كانت أم خارجة مما لا مدخلية له في حصول النجاسة ، ولا في عدمه ، وإلا لانتقض بما إذا كانت إحدى أصابعه متنجسة ، وكانت الأخرى طاهرة فأدخلهما في فمه وتلاقيا هناك ثم أخرجهما بعد ذهاب عين
هامش
( * 1 ) في موثقة عمار قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يتقيأ في ثوبه أيجوز أن يصلي فيه ولا يغسله ؟ قال : لا بأس به ونظيرهما روايته الأخرى . المرويتان في الباب 48 من أبواب النجاسات من الوسائل .