تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
قاعدة الطهارة والحلية وهو ظاهر . نعم إذا بنينا على ما سلكناه من عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، لمعارضته دائما باستصحاب عدم الجعل على ما حققناه في محله فلا مانع من تطبيق الكبرى الاجماعية على المقام من تلك الناحية ، إذ لا استصحاب هناك حتى يمنع عن جريان قاعدة الطهارة بعد غسل المتنجس بالمضاف ، أو عن جريان البراءة عن حرمة أكله أو شربه ، كما أن مقتضى البراءة جواز الصلاة فيه ، بناء على ما حققناه في محله من جريان البراءة عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، وبها ندفع اشتراط الغسل بالماء . إلا أنا ندعي قيام الدليل الاجتهادي على بقاء النجاسة بعد الغسل بالمضاف ، وهو الأخبار المتقدمة الواردة في مقامات مختلفة ، لأنها دلت على تقييد اطلاقات الغسل بالماء ، وكيف كان فلا تنطبق الكبرى الاجماعية على المقام . ( الوجه الثالث ) : إن الغرض من وجوب الغسل في المتنجسات ليس إلا إزالة النجاسة عن المحل ، والإزالة كما تتحقق بالغسل بالماء كذلك تحصل بالغسل بالمضاف ، أو بغيره من المايعات . والجواب عن ذلك : إن هذه الدعوى مصادرة لأنها عين المدعى فمن أخبرنا أن الغرض من وجوب الغسل مجرد إزالة العين كيفما اتفقت ، كيف ولو صحت هذه الدعوى لتم ما ذهب إليه الكاشاني ( قده ) من عدم وجوب الغسل رأسا ! فإن الإزالة كما تحصل بالغسل تحصل بالدلك والمسح أيضا ، فإذا فما الموجب لأصل وجوب الغسل ؟ فهذا الوجه استحساني صرف ، والسيد أيضا لا يرتضي بذلك ، لأنه يرى أصل الغسل واجبا كما مر ، ولا يكتفي بمجرد إزالة العين في حصول الطهارة . ( الوجه الرابع ) : قوله تعالى ( وثيابك فطهر ) ( * 1 ) بتقريب
هامش
( * 1 ) المدثر 74 : 4 .