تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
ما ذهب إليه السيد والمفيد ( قدهما ) ( وثانيهما ) : فيما ذهب إليه السيد والمفيد ( قدهما ) من أن ملاقاة النجاسة وإن كانت موجبة للسراية ، ولوجوب غسل ما لا قاها ، إلا أن الغسل باطلاقه يكفي في تطهير المتنجسات ، بلا حاجة إلى غسلها بالماء . وقد استدل على ذلك بوجوه : ( الوجه الأول ) : ما ورد من اطلاقات الأمر بالغسل في المتنجسات ( * 1 ) من غير تقييده بالماء ، فمنها يظهر كفاية مطلق الغسل في تطهير المتنجسات . وقد يجاب عن ذلك بأن المطلقات الآمرة بغسل المتنجسات تنصرف إلى الغسل بالماء ، لمكان قلة الغسل بغير الماء وندرته ، وكثرة الغسل بالماء وأغلبيته . ( وفيه ) : إن كثرة الأفراد وقلتها لا تمنع عن صدق الاسم على الأفراد النادرة والقليلة . وبعبارة أخرى الغسل ليس من المفاهيم المشككة حتى يدعى أن صدقه على بعض أفراده أجلى من بعضها الآخر ، بل الغسل كما يصدق على الغسل بالماء كذلك يصدق على الغسل بغيره حقيقة ، كالغسل بماء الورد ، بناء على أنه مضاف ، إذ الغسل ليس إلا بمعنى إزالة النجاسة والكثافة ، وهي صادقة على كل من الغسلين ، وبعد صدق الحقيقة على كليهما فلا تكون قلة وجود أحدهما خارجا موجبة للانصراف كما هو ظاهر . فالصحيح في الجواب أن يقال : المستفاد من ملاحظة الموارد التي
هامش
( * 1 ) كما في صحيحتي محمد عن أحدهما ( ع ) وابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) لاشتمالهما على الأمر بالغسل مرتين . وهو مطلق وهما مرويتان في الباب 1 من أبواب النجاسات من الوسائل وأيضا ورد ذلك في موثقة عمار المتقدمة فراجع .