شرح
قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من .
البول فامسحه بالحائط وبالتراب ، ثم تعرق يدي فامسح به وجهي ، أو بعض
جسدي ، أو يصيب ثوبي ، قال : لا بأس به ( * 1 ) .
( رابعتها ( مرسلة الكليني ( قده ) حيث قال : روي أنه لا يغسل
بالريق شئ إلا الدم ( * 2 ) وهذه جملة الأخبار التي استدل بها على جواز
غسل المتنجس بالمضاف ولا يتم شئ من ذلك . أما مرسلة الكليني فقد
نطمئن بعدم كونها رواية أخرى ، غير ما ورد من أن الدم يغسل بالبصاق
كما في رواية غياث ، بل هي هي بعينها . وأما مرسلة المفيد فهي التي طالبه
بها المحقق ( قده ) إذ لا أثر منها في شئ من كتب الروايات ، ولعلها
صدرت منه اشتباها وهو غير بعيد ، كما نشاهده من أنفسنا حيث قد نطمئن
بوجود رواية في مسألة وليس منها عين ولا أثر .
وأما رواية حكم بن حكيم فهي وإن كانت صحيحة بحسب السند إلا
أنها أجنبية عما نحن فيه رأسا ، إذ الكلام في مطهرية المضاف دون المسح
على الحائط والتراب ، بل لا قائل بمطهرية المسح من الفريقين في غير المخرجين
لأن العامة إنما يرون ( * 3 ) المسح على الحائط مطهرا في خصوص المخرجين
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 6 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 2 ) المروية في الباب 4 من أبواب المضاف والمستعمل من الوسائل .
( * 3 ) كما جرت على ذلك سيرتهم عملا ، فإن الحائط عندهم كالأحجار عندنا
في الاستنجاء بلا فرق في ذلك عندهم بين مخرج الغائط والبول ، كما في مغني المحتاج
ص 45 - 46 والفقه على المذاهب الأربعة ص 48 - 49 من الجزء الأول . نعم حكى
فيه عن المالكية القول بكراهة الاستنجاء على جدار مملوك له . بل سووا بين المخرجين
في الاستنجاء بالأحجار أو بغيرها في جميع الأحكام والمستحبات . فهذا هو الشوكاني
قال في نيل الأوطار المجلد 1 ص 108 قال أصحابنا : ويستحب أن لا يستعين باليد
اليمني في شئ من أحوال الاستنجاء إلا لعذر ، فإذا استنجى بماء صبه باليمنى
ومسح باليسرى ، وإذا استنجى بحجر فإن كان في الدبر مسح بيساره ، وإن كان
في القبل وأمكنه وضع الحجر على الأرض ، أو بين قدميه بحيث يتأتى مسحه أمسك
الذكر بيساره ومسحه على الحجر ، وإن لم يمكنه واضطر إلى حمل الحجر حمله بيمينه
وأمسك الذكر بيساره ومسح بها ، ولا يحرك اليمنى .