تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من . البول فامسحه بالحائط وبالتراب ، ثم تعرق يدي فامسح به وجهي ، أو بعض جسدي ، أو يصيب ثوبي ، قال : لا بأس به ( * 1 ) . ( رابعتها ( مرسلة الكليني ( قده ) حيث قال : روي أنه لا يغسل بالريق شئ إلا الدم ( * 2 ) وهذه جملة الأخبار التي استدل بها على جواز غسل المتنجس بالمضاف ولا يتم شئ من ذلك . أما مرسلة الكليني فقد نطمئن بعدم كونها رواية أخرى ، غير ما ورد من أن الدم يغسل بالبصاق كما في رواية غياث ، بل هي هي بعينها . وأما مرسلة المفيد فهي التي طالبه بها المحقق ( قده ) إذ لا أثر منها في شئ من كتب الروايات ، ولعلها صدرت منه اشتباها وهو غير بعيد ، كما نشاهده من أنفسنا حيث قد نطمئن بوجود رواية في مسألة وليس منها عين ولا أثر . وأما رواية حكم بن حكيم فهي وإن كانت صحيحة بحسب السند إلا أنها أجنبية عما نحن فيه رأسا ، إذ الكلام في مطهرية المضاف دون المسح على الحائط والتراب ، بل لا قائل بمطهرية المسح من الفريقين في غير المخرجين لأن العامة إنما يرون ( * 3 ) المسح على الحائط مطهرا في خصوص المخرجين
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 6 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 2 ) المروية في الباب 4 من أبواب المضاف والمستعمل من الوسائل . ( * 3 ) كما جرت على ذلك سيرتهم عملا ، فإن الحائط عندهم كالأحجار عندنا في الاستنجاء بلا فرق في ذلك عندهم بين مخرج الغائط والبول ، كما في مغني المحتاج ص 45 - 46 والفقه على المذاهب الأربعة ص 48 - 49 من الجزء الأول . نعم حكى فيه عن المالكية القول بكراهة الاستنجاء على جدار مملوك له . بل سووا بين المخرجين في الاستنجاء بالأحجار أو بغيرها في جميع الأحكام والمستحبات . فهذا هو الشوكاني قال في نيل الأوطار المجلد 1 ص 108 قال أصحابنا : ويستحب أن لا يستعين باليد اليمني في شئ من أحوال الاستنجاء إلا لعذر ، فإذا استنجى بماء صبه باليمنى ومسح باليسرى ، وإذا استنجى بحجر فإن كان في الدبر مسح بيساره ، وإن كان في القبل وأمكنه وضع الحجر على الأرض ، أو بين قدميه بحيث يتأتى مسحه أمسك الذكر بيساره ومسحه على الحجر ، وإن لم يمكنه واضطر إلى حمل الحجر حمله بيمينه وأمسك الذكر بيساره ومسح بها ، ولا يحرك اليمنى .
كتاب الطهارة — صفحة 48 | السيد الخوئي