تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
و ( منها ) : أمره بغسل الأواني المتنجسة بالماء ( * 1 ) و ( منها ) : أمره بصب الماء في مثل البدن إذا تنجس بالبول ونحوه ( * 2 ) . وبهذه المقيدات نرفع اليد عن المطلقات المقتضية ، لكفاية الغسل مطلقا . وبيان آخر إذا ثبت وجوب الغسل بالماء في الموارد المنصوصة المتقدمة فيثبت في جميعها ، لعدم القول بالفصل حتى من السيد ( قده ) لأن من قال باعتبار الغسل بالماء في الموارد المتقدمة قال به في جميع الموارد ، وكيف كان فلا نعتمد على شئ من المطلقات الواردة في المقام . ( الوجه الثاني ) : الاجماع ، حيث استدل به السيد المرتضى ( قده ) على كفاية الغسل بالمضاف في تطهير المتنجسات ، وهذا اجماع مضافا إلى أنه مما لا يوافقه فيه أحد من الأصحاب غير الشيخ المفيد ( قده ) اجماع على أمر كبروي وهو أن الأصل في كل ما لم يدل دليل على حرمته أو نجاسته هو الحلية والطهارة ، وقد طبقها هو ( قده ) على المقام بدعوى أنه لم يرد دليل على المنع من تطهير المتنجس بالمضاف ، فهو أمر جائز وحلال والمغسول محكوم بالطهارة . وصدور أمثال ذلك منه ( ره ) في المسائل الفقهية غير عزيز . ثم إن الاجماع الذي ادعاه على الكبرى المتقدمة ، وإن كان كما أفاده تاما إلا أن الاشكال كله في تطبيقها على المقام ، وذلك لأنا إن قلنا بما سلكه المشهور من جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية فإن المورد من موارد استصحاب النجاسة بعد غسله بالمضاف ، ومعه لا تصل النوبة إلى
هامش
( * 1 ) كما في موثقة عمار بن موسى المروية في الباب 51 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( * 2 ) كما في صحيحة الحسين بن أبي العلا ، وغيرها من الأخبار المروية في الباب 1 من أبواب النجاسات من الوسائل .