شرح
ورد فيها الأمر بالغسل بالماء ، وتتبع الأخبار الواردة في مقامات مختلفة :
إن الغسل لا بد وأن يكون بالماء ، ولا يكتفى بغيره في تطهير المتنجسات
وبها تقيد المطلقات ، أعني ما دل على لزوم الغسل مطلقا ، فنحملها على
إرادة الغسل بالماء ، ولنذكر جملة من تلك الموارد .
( ومنها ) : ما ورد في الاستنجاء بالأحجار ( * 1 ) حيث حكم ( ع )
بكفاية الأحجار في التطهير من الغائط ، ومنع عن كفايته في البول ،
وأمر بغسل مخرج البول بالماء ، فلو كان غير الماء أيضا كافيا في تطهير
المخرج لما كان وجه لحصره بالماء .
و ( منها ) : الموارد التي سئل فيها عن كيفة غسل الكوز والإناء
إذا كان قذرا ، حيث أمر ( ع ) بغسله ثلاث مرات ( * 2 ) يصب فيه الماء
فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ، ثم يفرغ
منه ، وهكذا ثلاث مرات .
و ( منها ) : أمره ( ع ) يغسل الثوب بالماء في المركن مرتين ، وفي
الماء الجاري مرة واحدة ( * 3 ) .
و ( منها ) : أمره ( ع ) بتعفير الإناء أولا ، ثم غسله بالماء ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) راجع رواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر ( ع ) المروية في الباب 9 و 30 من أبواب
أحكام الخلوة من الوسائل .
( * 2 ) ورد ذلك في موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) المروية في الباب 53 من
أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 3 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الباب 2 من أبواب النجاسات من الوسائل .
( * 4 ) كما في صحيحة الفضل أبي العباس عن أبي عبد الله ( ع ) المروية في الباب 12 و 70 من
أبواب النجاسات من الوسائل .