شرح
الثياب بإطالتها . وترك تشميرها كي تحتاج إلى تطهيرها . فمعنى الآية قصر
ثيابك لئلا تطول وتتلوث بما على الأرض من النجاسات ، وتحتاج إلى
تطهيرها ، وليس المراد بها تطهير ثيابه صلى الله عليه وآله بعد تنجسها نظير قوله تعالى :
( يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( * 1 ) فإن
معناه ليس هو تطهيرهم بعد صيرورتهم غير طاهرين ، فالآية أجنبية
عن المقام .
وإن حملنا التطهير فيها على التطهير شرعا ، الذي هو مورد الكلام ،
فلا يمكن الاستدلال بها في المقام أيضا . فإن الآية على هذا إنما دلت على
لزوم تطهير الثياب ، وأما أن التطهير يحصل بأي شئ فهي ساكتة عن بيانه
ولا دلالة لها على كيفية التطهير ، وإنه لا بد وأن يكون بالماء ، أو بالأعم
منه ومن المضاف ، أو بكل ما يزيل العين وإن لم يكن من المضاف أيضا
فلا يستفاد منها شئ من هذه الخصوصيات ، فلو دلت فإنما تدل على مسلك
الكاشاني ( قده ) من عدم اعتبار الغسل رأسا ، ولا يرضى بها المستدل .
( الوجه الخامس ) : الروايات الواردة في جواز التطهير بالمضاف
وهي أربعة :
( إحداها ) : مرسلة المفيد ( قده ) حيث قال بعد حكمه بجواز الغسل
بالمضاف : إن ذلك مروي عن الأئمة عليهم السلام ( * 2 )
( ثانيتها ) : رواية غياث ، عن أبي عبد الله ( ع ) عن أبيه عن
علي ( ع ) قال : لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق ( * 3 ) .
( ثالثتها ) : صحيحة حكم بن حكيم بن أخي خلاد الصيرفي قال :
هامش
( * 1 ) الأحزاب 33 : 33 .
( * 2 ) كما في الجزء الأول من الحدائق نقلا عن المحقق ص 2 . 4 من الطبعة الأخيرة .
( * 3 ) المروية في الباب 4 من أبواب المضاف والمستعمل من الوسائل .