تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
ملاحظة حال الواسطة أو إنها كانت محفوفة بقرائن موجبة للوثوق بها إذا فتكون معتبرة لا محالة . ويدفعه أمران : ( أحدهما ) : إن عدم روايته عن غير الشيعة ولو مرة طيلة حياته أمر لم يثبت ، فإن غاية ما هناك إنا لم نجدها ولم نقف عليها فلا سبيل لنا إلى نفي وجودها رأسا . و ( ثانيهما ) : هب أنه لا يروي عن غير الشيعة لشدة تعصبه في حقهم ( ع ) إلا أن غاية ذلك أن يثبت أن أحمد بن هلال كان شيعيا حينذاك ، ومن الظاهر أن مجرد كون الرجل شيعيا لا يلازم وثاقته ليعتمد على روايته ، فرواية سعد عن الرجل لا تكون قرينة على اعتبار روايته . القرينة الثالثة : أن أحمد بن هلال إنما نقل الرواية عن ابن محبوب والظاهر أنه نقلها قراءة عليه عن كتابه الموسوم بالمشيخة ، وهو كتاب معتبر عند الأصحاب وقد ذكر الغضائري وهو الذي يقدح في السند كثيرا أن روايات أحمد ابن هلال ساقطة عن الاعتبار إلا ما رواه عن كتاب المشيخة لابن محبوب ونوادر ابن أبي عمير ، فإنه معتمد عليه عندهم ، وعن السيد الداماد ( ره ) أن ما نقله أحمد عن المشيخة وابن أبي عمير معتمد عليه عند الأصحاب . وملحق بالصحاح . والجواب عن ذلك : أنا لو سلمنا أن اعتماد الأصحاب على رواية ضعيفة يوجب الانجبار ، وإن ما رواه أحمد عن كتاب المشيخة معتمد عليه عندهم فاثبات صغرى ذلك في المقام في نهاية الاعضال ، إذ لا علم لنا أن أحمد روى هذه الرواية بالقراءة عن كتاب المشيخة ، ولعله رواها عنه بنفسه لا من كتابه المسمى بالمشيخة إذا يتوقف اعتبارها على وثاقة الرواة وقد فرضنا