تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
وأما ما ذكره بعضهم من أن المراد بالثوب هو الثوب الوسخ فالنهي عن التوضؤ بالماء المستعمل في غسله محمول على التنزه فيدفعه : أنه تقييد على خلاف الاطلاق فلا يصار إليه فالاطلاق محكم من هذه الجهة . إلا أنه لا مناص من الخروج عن كلا الاطلاقين بالقرينة الداخلية والخارجية فنقول : المراد بالثوب هو خصوص الثوب المتنجس ، كما أن المراد بالرجل هو خصوص الجنب الذي في بدنه نجاسة دون مطلق الثوب والجنب وذلك للقرينة الخارجية والداخلية . ( أما القرينة الخارجية ) فهي الأخبار الكثيرة الواردة لبيان كيفية غسل الجنابة الآمرة بأخذ كف من الماء ، وغسل الفرج به ثم غسل أطراف البدن ( * 1 ) حيث أنها دلت على أن غسل الفرج وإزالة نجاسته معتبر في صحة غسل الجنب فالمراد بالجنب في الرواية هو الذي في بدنه نجاسة . واحتمال أنه يغسل فرجه في مكان ، ويغتسل في مكان آخر فلا تبقى نجاسة على بدنه حين الاغتسال بعيد غايته . وكذلك الأخبار المفصلة بين الكر والقليل في نجاسة الماء الذي اغتسل فيه الجنب ( * 2 ) إذ لو لم تكن في بدنه نجاسة
هامش
( * 1 ) ورد ذلك في عدة روايات منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن غسل الجنابة . قال : تبدأ بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك . ومنها صحيحة زرارة قال : قلت كيف يغتسل الجنب ؟ فقال إن لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في الماء ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف . ومنها غير ذلك من الأخبار المروية في الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( * 2 ) كما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) وسئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ، قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ . وصحيحة صفوان بن مهران الجمال قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل فيها الجنب ، ويتوضأ منها ، قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق ، وإلى الركبة فقال : توضأ منه . وغير ذلك من الأخبار المروية في الباب 9 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
كتاب الطهارة — صفحة 347 | السيد الخوئي