شرح
الحدث مطلقا كان الحدث جنابة أو حيضا أو غيرهما بناء على أن قوله ( وأشباهه )
معطوف إلى الضمير المجرور ، ولذا ذكرنا أنها أظهر من غيرها فإن سائر
الروايات على تقدير تماميتها تختص بالمستعمل في غسل الجنابة ، والكلام في
هذه الرواية يقع في موضعين :
( أحدهما ) في سندها .
( ثانيهما ) : في دلالتها .
( وأما الموضع الأول ) : فقد نوقش فيه بضعف الرواية لأن في سندها
أحمد بن هلال العبرتائي وقد طعن فيه من ليس من دأبه الخدشة في السند
حيث أن الرجل نسب إلى الغلو تارة وإلى النصب أخرى وقال شيخنا
الأنصاري : ( وبعد ما بين المذهبين لعله يشهد بأنه لم يكن له مذهب رأسا )
وقد صدر عن العسكري ( ع ) اللعن في حقه ( * 1 ) فهو ملعون زنديق
فالرواية ساقطة عن الاعتبار هذاوقد تصدى شيخنا الأنصاري ( قده )
لابداء القرائن على أن الرواية موثقة وإن كان أحمد بن هلال ملعونا لا مذهب له .
هامش
( * 1 ) عن الكشي في ما نقله عن القسم بن العلا أنه خرج إليه : ( قد
كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع بن هلال ، لا رحمه الله بما قد علمت لم
يزل لا غفر الله له ذنبه ، ولا أقاله عثرته ، يداخل في أمرنا بلا إذن منا
ولا رضي ، يستبد برأيه فيتحامى من ذنوب ، لا يمضي من أمرنا إياه إلا
بما يهواه ويريد ، أراده الله بذلك في نار جهنم فصبرنا عليه حتى بتر الله
بدعوتنا عمره ، وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في أيامه لا رحمة الله
وأمرناهم بلقاء ذلك إلى الخاص من موالينا ، ونحن نبرأ إلى الله من ابن
هلال ، لا رحمه الله ، ومن لا يبرأ منه ، وأعلم الإسحاقي سلمه الله وأهل بيته بما أعلمناك من حال هذا الفاجر ) . المجلد 1 من تنقيح المقال ص 99 .