شرح
والشهيدان والمحقق ونفس العلامة وغيرهم من أجلاء الأصحاب ومحققيهم
فماذا يفيد عمل أربعة من الأصحاب في مقابل عمل هؤلاء الأكابر ؟ ! وعلى
الجملة أن المقام ليس من صغريات كبرى انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور
على تقدير صحة الكبرى في نفسها .
و ( أما ثانيا ) : فلأنه لم يعلم أن عمل الصدوقين بالرواية لأجل توثيقهما
لأحمد بن هلال ، لأنا نحتمل لو لم نظن أن يكون ذلك ناشئا عن بنائهما
على حجية كل رواية رواها إمامي لم يظهر منه فسق ، أعني العمل بأصالة
العدالة في كل مسلم إمامي ، وقد اعتقدا أن الرجل إمامي لأن سعد بن عبد الله
لا يروي عن غير الإمامي ، وهذا هو الذي احتملناه فيما ذكره الصدوق ( ره )
في صدر كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) من أني إنما أورد في هذا الكتاب
ما هو حجة بيني وبين ربي ، وفسرناه بأنه التزم أن يورد في كتابه ما رواه
كل إمامي لم يظهر منه فسق ، لأنه الحجة على عقيدته ، والمتحصل أن الرواية
ضعيفة جدا ولا يمكن أن يعتمد عليها بوجه ( * 1 ) هذا كله في الموضع الأول .وأما الموضع الثاني أعني به البحث عن دلالة الرواية فملخص
الكلام فيه أن دلالة الرواية كسندها قاصرة . وذلك لأن قوله ( ع ) الماء
الذي يغسل به الثوب أو يغتسل به الرجل من الجنابة . وإن كان مطلقا
في نفسه من جهة طهارة الثوب ونجاسته ، ومن طهارة بدن الرجل ونجاسته
هامش
( * 1 ) وقد عدل عن ذلك - أخيرا - سيدنا الأستاذ أدام الله أضلاله
وبنى على وثاقة الرجل لوقوعه في أسانيد كامل الزيارات ولبعض الوجوه
الأخر التي تعرض لها في محلها وعدم منافاة رميه بالنصب والغلو واستظهار
كونه ممن لا دين له وكذا الذم واللعن الواردين في حقه مع الوثاقة في النقل
كما لعله ظاهر . فإن الوثاقة هي المدار في الحجية والاعتبار دون العدالة والايمان
ولم يرد في حقه ما ينافي الوثاقة فلاحظ .