شرح
القرينة الأولى :
إن الرواي عن أحمد بن هلال هو الحسن بن علي وهو من بني فضال ،
وقد ورد عن العسكري ( ع ) الأمر بأخذ رواياتهم فيجب الأخذ برواية
حسن بن علي ، وقد ذكر ( قده ) نظير ذلك في رواية داود بن الفرقد ( * 1 )
الواردة في باب توقيت الصلاة الدالة على اختصاص أول الوقت بالظهر
وآخره بالعصر ، حيث وثقها بأن الرواية وإن كانت ضعيفة في نفسها إلا أن
أحد رواتها من بني فضال وقد أمرنا بالأخذ برواياتهم .
هذا ثم أضاف على ما ذكره في المقام أنه يمكن أن يوثق الرواية بوجه
آخر ، وهو أن حسين بن روح قد استدل على اعتبار كتب الشلمغاني بما
ورد عن العسكري ( ع ) في حق بني فضال فقال : أقول في حق الشلمغاني
ما قاله العسكري ( ع ) في بني فضال من قوله : ( خذوا ما رووه وذروا
ما رأوه ) فكما أنه طبق كلامه عليه السلام على الشلمغاني مع أنه خارج عن
مورد النص فكذلك نحن لا بأس بأن نطبق كلامه ( ع ) على أحمد بن هلال
فإن تعدى حسين بن روح عن مورد النص يكشف عن عدم خصوصية في
ذلك لبني فضال ، وعلى الجملة أن الرجل ممن ينطبق عليه كلام العسكري ( ع )
كما كان ينطبق على الشلمغاني .
وللمناقشة في ما أفاده مجال واسع وذلك :
أما ( أولا ) : فلأن الحسن بن علي الواقع في سند الرواية لم يعلم أنه من
بني فضال ، بل ربما يستظهر عدم كونه منهم لاختلاف الطبقة فراجع .
وأما ( ثانيا ) : فلأجل أن المستفاد مما ذكره ( ع ) في بني فضال
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 4 من أبواب المواقيت من الوسائل .