شرح
عدمها ، واستظهار أنه رواها عن كتاب المشيخة بالقراءة كما في كلام شيخنا
الأنصاري ( قده ) مما لم يظهر وجهه .
القرينة الرابعة :
إن المشايخ الثلاثة اعتمدوا على رواية أحمد ، ونقلوها في الكافي والتهذيب
ومن لا يحضره الفقيه ، وكذا القميون كالصدوقين وابن الوليد ، وسعد
ابن عبد الله الأشعري وغيرهم يعتمدون على روايته ، ومن الظاهر أن اعتماد
هؤلاء على نقل أحد لا يقصر عن توثيق أهل الرجال ، ومن هنا عدوا عمل
هؤلاء الأكابر واعتمادهم على أية رواية من أمارات الصحة حسب اصطلاح
الأقدمين . وبذلك تكون الرواية معتبرة .
والجواب عن ذلك أما ( أولا ) : فبأن المراد باعتماد المشايخ والقميين
إن كان هو نقلهم للرواية في كتبهم فمن الظاهر أن مجرد نقل رواية لا يوجب
الاعتماد عليها ، ومن هنا لا نعتمد على جميع ما نقلوه في كتبهم من الأخبار ،
لأنها ليست بأجمعها صحاحا وموثقات ، بل فيها من الضعاف ما لا يحصى ،
فلا يستكشف من مجرد نقل هؤلاء اعتماد هم على الرواية .
وإن أريد بالاعتماد عمل القميين والمشايخ على طبقها ، فالمقدار الثابت إنما هو
عمل الصدوقين والشيخين بها ، ولم يثبت عمل غيرهم بالرواية حتى أن سعد
ابن عبد الله راوي هذا الحديث لم يظهر منه العمل بها ، وإنما اكتفى
بنقلها ، وعمل هؤلاء الأربعة لا يوجب الانجبار في قبال غيرهم من الأصحاب
من قدمائهم ومتأخريهم حيث إنهم ذهبوا إلى خلافها
ونسب العلامة ( ره ) إلى مشهور المتقدمين والمتأخرين القول بجواز
الاغتسال من الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، وفيهم السيد المرتضى