تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
فأنزل الله الماء ليتطهروا به عن الجنابة .فذلكة الكلام إن الآيتين تدلان على طهارة الماء في نفسه ، لما مر من أنهما في مقام الامتنان بتكوين الماء ، وجعله مزيلا للأقذار والكثافات . ومن البين أنه لا امتنان في إزالة الكثافات بالنجس ، فإنه يوجب تنجس البدن أو الثياب أو غيرهما ، زائدا على ما فيهما من الأقذار . فلا محيص من دلالتهما على طهارة الماء في نفسه ، كما دلتا على مطهرية الماء من حدث الجنابة ، بل لولاهما أيضا لأمكننا استفادة مطهرية الماء عن الأحداث مطلقا من قوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم . وإن كنتم جنبا فاطهروا ) ( * 1 ) أي بالماء لقوله تعالى في ذيل الآية المباركة : ( فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ) فالماء مطهر من الأحداث صغيرة كانت أم كبيرة وأما أنه مطهر على نحو الاطلاق حتى من الأخباث فلا يمكن استفادته من الآيات ، فلا بد فيه من مراجعة الروايات الواردة في المقام . الروايات الدالة على طهارة الماء أما ما يستفاد منه طهارة الماء في نفسه فهو طوائف من الأخبار ، يمكن دعوى تواترها اجمالا ، وإليك بعضها . ( منها ) : ما دل على أن الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر
هامش
( * 1 ) المائدة 5 : 6 . ( * 2 ) المروية في الباب 1 و 4 من أبواب المطلق من الوسائل . )
كتاب الطهارة — صفحة 24 | السيد الخوئي