تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
صحيحة السند ، قوية الدلالة ، واعراض المشور لا يسقطها عن الحجية ، وليس البطلان لدى الاتيان بالمنافيات حكما عقليا غير قابل للتخصيص ، فليلتزم بالصحة في خصوص المقام بعد مساعدة الدليل . وكيفما كان فلا بد من النظر إلى الروايات الواردة في المقام ، وهي على طائفتين وكثيرة من الطرفين . ولتقدم الروايات الدالة على الصحة . فمنها صحيحة عبيد بن زرارة عن رجل صلى ركعة من الغداة ثم انصرف وخرج في حوائجه ثم ذكر أنه صلى ركعة ، قال : فليتم ما بقي ، ومعتبرته عن الرجل يصلي الغداة ركعة ويتشهد ثم ينصرف ويذهب ويجئ ثم يذكر بعد أنه إنما صلى ركعة ، قال : ( يضيف إليها ركعة ) ( 1 ) فإن الخروج إلى الحوائج كما في الأولى ولا سيما الذهاب والمجئ كما في الثانية الملازم للحركة نحو نقطتين متقابلتين يسلتزم الاستدبار لا محالة . ومنها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الإمام خرج مع الناس ، ثم ذكر بعد ذلك أنه فاتته ركعة ، فقال : ( يعيدها ركعة واحدة ) ( 2 ) ورواها في الحدائق عن الشيخ عن أحدهما ( ع ) مع زيادة قوله ( ع ) : ( يجوز له ذلك إذا لم يحول وجهه عن القبلة فإذا حول وجهه عن القبلة فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا ) ( 3 ) . قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية من دون الزيادة ، أقول : حمله الشيخ والصدوق وغيرهما على من لم يستدبر القبلة لما مضى ويأتي ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخلل الحديث 3 ، 4 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الحديث 12 . ( 3 ) الحدائق ج 9 ص 129 .