القيام المتصل بالركوع بأن ركع لا عن قيام ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : لو نسي الركعة الأخيرة فذكرها بعد
التشهد قبل التسليم قام وأتى بها ولو ذكرها بعد التسليم
الواجب قبل فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا قام وأتم ( 2 )
شرح
( 1 ) ذكرنا في محله أن القيام المتصل بالركوع ليس ركنا آخر في
قباله ، بل ليس واجبا مستقلا بحياله وإنما اعتبر من أجل أن الركوع
متقوم به ولا يتحقق بدونه ، إذ هو ليس مطلق التقوس كيفما كان ،
بل الانحناء الخاص ، وهو ما كان عن قيام ومترتبا عليه ، فالقيام
المتصل مأخوذ في مفهوم الركوع . وعليه فالاخلال به اخلال بالركوع
نفسه لدى التحليل ولا يزيد عليه بشئ ، فيلحقه حكم نسيان الركوع
وقد عرفت أنه لا يستوجب البطلان إلا إذا استمر النسيان إلى ما بعد
الدخول في السجدة الثانية ، لامتناع التدارك عندئذ فلا بطلان لو تذكر
قبله لامكان التدارك ، إذ لا يترتب عليه عدا زيادة سجدة واحدة
سهوا ، وهي ليست بقادحة نصا وفتوى كما سبق .
( 2 ) قد يكون التذكر بعد التشهد وقبل التسليم ، وأخرى بعد
التسليم وقبل الاتيان بشئ من المنافيات ، وثالثة بعد الاتيان بما لا ينافي
إلا عمدا كالتكلم ، ورابعة بعد الاتيان بما ينافي عمدا وسهوا كالحدث
والاستدبار فصور المسألة أربع :
أما الصورة الأولى : فلا إشكال كما لا خلاف في عدم البطلان
فيتدارك الركعة ولا شئ عليه ، فإن زيادة التشهد الواقع في غير محله
سهوا غير قادحة بمقتضى حديث لا تعاد ، غايته الاتيان بسجدتي السهو
للتشهد الزائد ، بناءا على وجوبهما لكل زيادة ونقيصة .