تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
القيام المتصل بالركوع بأن ركع لا عن قيام ( 1 ) .
( مسألة 17 ) : لو نسي الركعة الأخيرة فذكرها بعد التشهد قبل التسليم قام وأتى بها ولو ذكرها بعد التسليم الواجب قبل فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا قام وأتم ( 2 )
شرح
( 1 ) ذكرنا في محله أن القيام المتصل بالركوع ليس ركنا آخر في قباله ، بل ليس واجبا مستقلا بحياله وإنما اعتبر من أجل أن الركوع متقوم به ولا يتحقق بدونه ، إذ هو ليس مطلق التقوس كيفما كان ، بل الانحناء الخاص ، وهو ما كان عن قيام ومترتبا عليه ، فالقيام المتصل مأخوذ في مفهوم الركوع . وعليه فالاخلال به اخلال بالركوع نفسه لدى التحليل ولا يزيد عليه بشئ ، فيلحقه حكم نسيان الركوع وقد عرفت أنه لا يستوجب البطلان إلا إذا استمر النسيان إلى ما بعد الدخول في السجدة الثانية ، لامتناع التدارك عندئذ فلا بطلان لو تذكر قبله لامكان التدارك ، إذ لا يترتب عليه عدا زيادة سجدة واحدة سهوا ، وهي ليست بقادحة نصا وفتوى كما سبق . ( 2 ) قد يكون التذكر بعد التشهد وقبل التسليم ، وأخرى بعد التسليم وقبل الاتيان بشئ من المنافيات ، وثالثة بعد الاتيان بما لا ينافي إلا عمدا كالتكلم ، ورابعة بعد الاتيان بما ينافي عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار فصور المسألة أربع : أما الصورة الأولى : فلا إشكال كما لا خلاف في عدم البطلان فيتدارك الركعة ولا شئ عليه ، فإن زيادة التشهد الواقع في غير محله سهوا غير قادحة بمقتضى حديث لا تعاد ، غايته الاتيان بسجدتي السهو للتشهد الزائد ، بناءا على وجوبهما لكل زيادة ونقيصة .