شرح
الصلاة فهو ممنوع كما عرفت .
وبالجملة ليس المبطل العمد المتعلق بذات الكلام ، بل بوصف
كونه واقعا في الصلاة ، فلو تكلم عامدا إلى الكلام ناسيا عن كونه في
الصلاة كما في المقام لم يوجب البطلان كما يكشف عنه صحيحة ابن الحجاج
عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم ، فقال :
( يتم صلاته ثم يسجد سجدتين ) ( 1 ) . فإن التكلم بقوله : أقيموا
صفوفكم صادر عن عمد وقصد ، غير أنه ناس عن كونه في الصلاة .
هذا مضافا إلى النصوص الدالة على الصحة في خصوص المقام
التي منها صحيحة ابن مسلم في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم
وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين
فقال : ( يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه ) ( 2 ) . والرواية
صحيحة بلا اشكال كما وصفها بها في الحدائق ، غير أن المذكور في
السند في الطبعة الجديدة من الوسائل ( القاسم بن قاسم بن بريد )
وهو مجهول ، والموثق هو القاسم بن بريد ولا شك أن في النسخة
تصحيفا وأحد اللفظين مكرر ، والموجود في التهذيبين القاسم بن بريد
وكذلك في الوسائل في الطبعة المعروفة بطبعة عين الدولة . وكيفما كان
ففيما عداها غنى وكفاية .
وأما الصورة الرابعة : فالمشهور فيها هو البطلان خلافا للصدوق
في المقنع فحكم بالصحة وأنه يأتي بالفائت متى تذكر ولو بلغ الصين
كما في الخبر ، للنصوص الدالة عليه كما ستعرف . وببالي أن بعض
المتأخرين استجود هذا القول قائلا : إن النصوص الدالة عليه كثيرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب الخلل الحديث 9 .