تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
الصلاة فهو ممنوع كما عرفت . وبالجملة ليس المبطل العمد المتعلق بذات الكلام ، بل بوصف كونه واقعا في الصلاة ، فلو تكلم عامدا إلى الكلام ناسيا عن كونه في الصلاة كما في المقام لم يوجب البطلان كما يكشف عنه صحيحة ابن الحجاج عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة ، يقول : أقيموا صفوفكم ، فقال : ( يتم صلاته ثم يسجد سجدتين ) ( 1 ) . فإن التكلم بقوله : أقيموا صفوفكم صادر عن عمد وقصد ، غير أنه ناس عن كونه في الصلاة . هذا مضافا إلى النصوص الدالة على الصحة في خصوص المقام التي منها صحيحة ابن مسلم في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين فقال : ( يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه ) ( 2 ) . والرواية صحيحة بلا اشكال كما وصفها بها في الحدائق ، غير أن المذكور في السند في الطبعة الجديدة من الوسائل ( القاسم بن قاسم بن بريد ) وهو مجهول ، والموثق هو القاسم بن بريد ولا شك أن في النسخة تصحيفا وأحد اللفظين مكرر ، والموجود في التهذيبين القاسم بن بريد وكذلك في الوسائل في الطبعة المعروفة بطبعة عين الدولة . وكيفما كان ففيما عداها غنى وكفاية . وأما الصورة الرابعة : فالمشهور فيها هو البطلان خلافا للصدوق في المقنع فحكم بالصحة وأنه يأتي بالفائت متى تذكر ولو بلغ الصين كما في الخبر ، للنصوص الدالة عليه كما ستعرف . وببالي أن بعض المتأخرين استجود هذا القول قائلا : إن النصوص الدالة عليه كثيرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب الخلل الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب الخلل الحديث 9 .