شرح
النقص ، والتصريح فيها بالسجود بعد التسليم ولا مجال لارتكاب
التخصيص في الصحيحة والالتزام بالقبلية في النقص الناشئ مما عدا
نسيان التشهد فإنه مقطوع البطلان : إذ لا قائل بالتفصيل بين التشهد
المنسي وبين غيره من ساير موارد النقص . فن ثبتت القبلية ففي الكل ،
وإلا ففي الكل أيضا . فالتبعيض بين موارد النقص خرق للاجماع المركب .
وعلى الجملة فهذه الصحيحة معارضة لجميع النصوص الواردة في
نسيان التشهد فتسقط عن الحجية لوضوح عدم صلوحها للمقاومة مع
تلك النصوص الكثيرة ، المشهورة قديما وحديثا رواية وعملا ، وقد
حملها الشيخ على التقية ولا بأس به ، لمطابقتها مع فتوى مالك وأبي
حنيفة كما مر .
إذا فالصحيح ما عليه المشهور من تأخر محل السجدتين عن التسليم
من غير فرق بين ما تسبب عن الزيادة أو النقصان .وبهذا ينتهي ما أردنا ايراده في هذا الجزء والحمد لله أولا وآخرا
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
ويليه الجزء السابع في فصل ( الشكوك التي لا اعتبار بها )
إن شاء الله تعالى
وكان الفراغ في يوم الثلاثاء الخامس من شهر صفر من السنة
الثانية والتسعين بعد الألف والثلاثمائة من الهجرة النبوية في جوار القبة
العلوية على صاحبهما أفضل الصلاة وأزكى التحية .