شرح
بشئ من المنافيات عمدا وسهوا .
ومنها صحيحة الحسين بن أبي العلا ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
قلت : أجئ إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في
قلبي إني قد أتممت فلم أزل ذاكرا لله حتى طلعت الشمس ، فلما طلعت
نهضت فذكرت أن الإمام كان قد سبقني بركعة ، قال : فإن كنت
في مقامك فأتم ، بركعة وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة ( 1 ) ،
فإن الانصراف ملازم للاستدبار عادة .
وهذه الأخبار كما ترى تعارض الطائفة الأولى معارضة واضحة ،
ولا سبيل إلى التوفيق بينهما بوجه لصراحة هذه في البطلان كصراحة
تلك في الصحة ، والسند قوي من الطرفين كالدلالة ، كما لا سبيل إلى
الحمل هل التقية لاتفاق العامة أيضا على البطلان كما قيل كالخاصة ،
فما قيل في وجه الجمع من الحمل على الاستحباب أو على النافلة ،
أو على من لم يستدبر ، أو لم يستيقن الترك أو التقية كما استجود الأخير
في الحدائق بناءا على ما أصله في مقدمات كتابه من عدم اشتراط الموافقة
للعامة في الحمل على التقية ، كل ذلك ساقط لا يمكن المصير إليه
لعدم كونه من الجمع العرفي في شئ ، والجمع التبرعي المبني على
ضرب من التأويل الذي كان يسلكه الشيخ ( قده ) لا نقول به كمبنى
الحدائق في التقية ، إذا لا مناص من الالتزام باستقرار المعارضة :
وحينئذ فإن أمكن إعمال قواعد الترجيح وإلا فمقتضى القاعدة
التساقط ، ولا شك أن ما دل على البطلان مطابق لفتوى المشهور ،
بل لم ينقل القول بالصحة إلا عن الصدوق في المقنع كما مر ، فما دل
على الصحة معرض عنه عند الأصحاب ، فإن كفى لك في الترجيح على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخلل الحديث 1 .