وكذا لو نسي القيام حال تكبيرة الاحرام ( 1 ) وكذا لو نسي
شرح
بمجرد النية فهي محمولة على التقية .
ومع الغض عن كل ذلك وتسليم استقرار المعارضة فغايته التساقط
فيرجع حينئذ إلى ما تقتضيه القاعدة ومقتضاها البطلان لانتفاء المركب
بانتفاء جزئه ، بعد وضوح الاطلاق في دليل جزئية التكبير الشامل لحالتي
الذكر والنسيان . ولا مجال للتمسك بحديث لا تعاد ، لقرب دعوى
قصر النظر فيه على الاخلال بالأجزاء بعد التلبس بالصلاة والدخول
فيها الذي لا يتحقق إلا بالتكبير ، فلا نظر فيه إلى التكبير نفسه ،
إذ لا صلاة بدونه كما يكشف عنه قوله ( ع ) في ذيل موثقة عمار :
( . . ولا صلاة بغير افتتاح ) ( 1 ) . وعلى الجملة دعوى انصراف
الحديث عن التكبير غير بعيدة . على أنه يكفينا مجرد الشك في ذلك
للزوم الاستناد في الخروج عما تقتضيه القاعدة التي قدمناها إلى دليل
قاطع كما لا يخفى .
( 1 ) فإنه ركن كنفس التكبير بالمعنى المختار في تفسير الركن ،
أعني ما يوجب نقصه البطلان ولو سهوا كما سبق ، وهو مورد لاتفاق
الأصحاب وتسالمهم ، فلو كبر من وظيفته القيام جالسا نسيانا بطلت
صلاته ، كما أن الجلوس حال التكبير ممن وظيفته الصلاة جالسا ركن
فلو كبر قائما نسيانا أعاد صلاته ، وقد دلت موثقة عمار على كلا
الحكمين صريحا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب القيام الحديث 1 .