تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الركوع ؟ قال : ( لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنه لم يكبر ) ( 1 ) . فبعد التعارض والتساقط تبقى الطائفة الأولى سليمة عما يصلح للتقييد . وهناك تفصيل آخر ربما يظهر من بعض النصوص : وهو أنه إن كان من نيته أن يكبر صحت صلاته وإلا بطلت ، دلت عليه صحيحة الحلبي . عن رجل نسي أن يكبر حتى دخل في الصلاة ، فقال : أليس كان من نيته أن يكبر ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته ( 2 ) . ولكن الصحيحة وإن كانت في بادئ النظر أخص مطلقا من الطائفة الأولى الدالة علي البطلان ، إلا أنه لا يمكن ارتكاب التخصيص في تلك الأخبار بمثل هذه الصحيحة ، لاستلزامه تنزيل تلك الأخبار على الفرد النادر ، بل غير الواقع في الخارج ، ضرورة أن كل من يتصدى للصلاة فهو من نيته أن يكبر وإن كان قد يذهل عنه أحيانا ، ففرض الدخول في الصلاة المؤلفة مما يشتمل على التكبير من دون أن يكون من نيته ذلك إما غير واقع خارجا ، أو نادر التحقق جدا ، فكيف يمكن حمل تلك الأخبار عليه . على أن هذا المعنى مشروب في مفهوم النسيان الذي فرضه السائل ، فإن الناسي هو الذي من نيته أن يفعل فينسى كما لا يخفى . وعليه فهذه الصحيحة لدى التدبر معارضة مع تلك النصوص الدالة على البطلان بالتباين ، فلا بد من الترجيح ، ولا شك أن تلك النصوص أرجح ، فإنها أكثر وأشهر ، وهذه رواية شاذة لم يعهد القول بها من أخذ ، بل الاجماع قائم على البطلان كما تقدم . على أن الصحيحة مطابقة لفتوى بعض العامة ، حيث حكي عنهم الاكتفاء في الصحة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 9 .