شرح
كصحيحة زرارة : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح ، فقال :
إن ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وإن ذكرها في الصلاة
كبرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة ، قلت :
فإن ذكرها بعد الصلاة ، قال : فليقضها ولا شئ عليه ، قال الشيخ
قوله : فليقضها ، يعني الصلاة ولكنه كما ترى بعيد جدا ، سيما بملاحظة
قوله : ولا شئ عليه ، بل الظاهر عود الضمير إلى التكبيرة ، فيقضى
التكبير فقط .
وموثقة أبي بصير عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبر ، فبدأ
بالقراءة ، فقال : ( إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبر وإن
ركع فليمض في صلاته ) ( 1 ) ، ونحوها صحيحة محمد بن أبي نصر :
رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع ، فقال :
أجزأه ( 2 ) .
ومقتضى الصناعة لو كنا نحن وهذه الأخبار جعل الطائفة
الثانية المصرحة بالتفصيل مقيدة للطائفة الأولى الدالة على البطلان مطلقا
فتحمل على ما لو تذكر قبل الدخول في الركوع .
إلا أن هذه الطائفة المقيدة في نفسها مبتلاة بالمعارض لوجود
روايات أخرى دلت على البطلان فيما لو لم يتذكر حتى ركع وهي
صحيحة علي بن يقطين : عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتى
يركع ، قال يعيد الصلاة ( 3 ) وموثقة الفضل بن عبد الملك ، أو
ابن أبي يعفور : في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 8 ، 10 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث 5 .