تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولو تكلم جاهلا بكونه كلاما بل بتخيل أنه قرآن أو ذكر أو دعاء لم يوجب سجدة السهو لأنه ليس بسهو ( 1 ) ولو تكلم عامدا بزعم أنه خارج عن الصلاة يكون موجبا لأنه باعتبار السهو عن كونه في الصلاة يعد سهوا ، وأما سبق اللسان فلا يعد سهوا ، وأما الحرف الخارج من التنحنح والتأوه والأنين
شرح
عليها ، وإنما الوارد عنوان التكلم كما في الصحيحتين والموثق حسبما مر ولا ريب في صدقة حتى على الحرف الواحد وإن لم يكن مفهما ، ولذا لو تلفظ به الصبي أو الميت يقال إنه تكلم من غير أية عناية ، فيفرق بين الكلام والتكلم ، فإن الأول وإن لم يصدق على الحرف الواحد غير المفهم لكن العبرة بالثاني وهو صادق كما عرفت . ومن هنا كان الأحوط سجود السهو له أيضا . ( 1 ) : فإن معناه الغفلة إما عن الدخول في الصلاة كما هو مورد صحيح ابن الحجاج ، أو عن عدم الخروج كما هو مورد صحيح ابن أبي يعفور وغيره ، فمورد النصوص ما إذا تكلم ساهيا أي غافلا عن كونه في الأثناء ، والجاهل المزبور ملتفت إلى كونه في الأثناء ، غير أنه يزعم جواز ذاك التكلم لاعتقاده أنه من القرآن فينكشف الخطأ في اعتقاده ، فالجهل هو الخطأ في الاعتقاد لا الغفلة عما يعتقد ، فليس هو من السهو في شئ . وكذا الحال في سبق اللسان فإنه خارج عن الاختيار ، والسهو هو الفعل الاختياري الناشئ عن الغفلة في مباديه . أقول : ما أفاده ( قده ) من منع الصغرى وعدم صدق السهو
كتاب الصلاة — صفحة 333 | السيد الخوئي