بغير قرآن وذكر ( 1 ) ، ويتحقق بحرفين أو بحرف
واحد مفهم في أي لغة كان ( 2 ) ،
شرح
ومع الغض عن ذلك فلا أقل من الاجمال المسقط للاستدلال ،
ولا بد في رفع اليد عن ظهور تلك النصوص في الوجوب والحمل على
الاستحباب من ظهور أقوى بحيث يصلح للقرينية كما لا يخفى .
والذي يكشف عما ذكرناه من استظهار التأكيد وكون المنفي هو
الإعادة قوله عليه السلام في الصحيحة الأولى تكلم أو لم يتكلم ، إذ
في فرض عدم التكلم لا موجب لسجود السهو كي يتصدى لنفيه فلا بد
وأن يكون المنفي شيئا يتجه نفيه على التقديرين كي تصح التسوية بين
الأمرين وليس هو إلا الإعادة .
فتحصل أن الأظهر وجوب سجود السهو للتكلم سهوا كما عليه
المشهور عملا بالنصوص المتقدمة السليمة عما يصلح للمعارضة .
( 1 ) : لانصراف التكلم المأخوذ موضوعا للحكم في النصوص عن
مثل ذلك ، بل لم يعهد اطلاقه عليها في لسان الأخبار ، وإن كانت
من مصاديق التكلم لغة . هذا مضافا إلى جواز الاتيان بها في الصلاة
عامدا ، وظاهر نصوص المقام أن الكلام الموجب لسجود السهو هو
الذي لا يجوز فعله عمدا ويكون مبطلا فلا يعم تلك الأمور كما لا يخفى .
( 2 ) : كما هو المشهور والمعروف بين الفقهاء ، حيث إن كل
من تعرض للمسألة عنونها بالكلام سهوا المفسر بما يشتمل على حرفين
فصاعدا ولو تقديرا فيشمل الحرف الواحد المفهم ، كالأمر من ( وقى )
و ( وعى ) دون غير المفهم لعدم صدق الكلام عليه .
ولا يخفى أن الكلام بعنوانه لم يرد في شئ من النصوص المعتمد