شرح
بلا اشكال كما ستعرف ، لا من أجل التكلم السهوي ، فإن صحيحة
الأعرج وإن تضمنت التصريح بذلك فلا بأس بالاستدلال بها إلا أن
بقية النصوص مهملة لم يتعرض فيها أنه للسلام أو للكلام فلا تصلح
للاستدلال لها على المقام .
وعلى الجملة : فهذه الروايات غير صالحة للاستدلال والعمدة هي
الروايات الثلاث المتقدمة وعمدتها الصحيحتان كما عرفت .ولكن بإزائها عدة روايات قد يستدل بها على عدم الوجوب ،
وبذلك يجمع بين الطائفتين بالحمل على الاستحباب .
منها صحيحة : الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ، فقال :
( انصرف ثم توضأ وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة
بالكلام متعمدا وإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك فهو بمنزلة من تكلم
في صلاته ناسيا . . الخ ) ( 1 ) .
وفيه مضافا إلى أنه غير معمول بها في موردها كما لا يخفى ، أنها
قاصرة الدلالة على ما نحن فيه ، فإن الظاهر من الشئ المنفي هو الإعادة
وأن التكلم خارج الصلاة بمثابة التكلم أثنائها ناسيا في أنه لا يوجب
البطلان ، وأما إنه هل يوجب سجود السهو أم لا فالصحيحة غير
متعرضة لذلك رأسا .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : في الرجل يسهو
في الركعتين ويتكلم ، فقال : يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم
ولا شئ عليه ( 2 ) ونحوها صحيح ابن مسلم : في رجل صلى ركعتين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الحديث 5 .