تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الثاني : السلام في غير موقعه ساهيا ( 1 ) ،
شرح
من التكلم الذي هو الموضوع لوجوب السجود في شئ . ( 1 ) : كما هو المشهور بين المتأخرين ، بل ادعي عليه اجماعهم وإن كانت المسألة خلافية عند القدماء ولعل الأشهر بينهم أيضا هو الوجوب ، وكيفما كان فقد استدل للوجوب بأمور : أحدها : أن السلام من مصاديق الكلام ومن ثم قد ورد في بعض النصوص أن اختتام الصلاة بالكلام فيشمله كل ما دل على وجوب السجود للتكلم سهوا . وفيه : أنه وإن كان من مصاديقه لغة إلا أن أدلة وجوب السجود لعنوان الكلام منصرفة إلى ما عدا أجزاء الصلاة ، والسلام من الأجزاء فلا يكون مشمولا لتلك الأدلة . الثاني : إن السلام في غير موقعه زيادة فيشمله ما دل على وجوب السجود لكل زيادة ونقيصة . وفيه : أنه مبني على تسليم الكبرى وهي في حيز المنع . بل قد ناقش بعضهم في الصغرى أيضا بدعوى قيام النص على عدم وجوب السجود لخصوص السلام الزائد وبعد التخصيص لا يكون السلام في غير موقعه من صغرياتها ، لكنه في غير محله كما سيجئ والعمدة منع الكبرى . الثالث : وهو العمدة الأخبار وعمدتها روايتان : إحداهما موثقة عمار : عن رجل صلى ثلاث ركعات وهو يظن أنها أربع فلما سلم ذكر أنها ثلاث ، قال : ( يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الحديث 14 .