الثاني : السلام في غير موقعه ساهيا ( 1 ) ،
شرح
من التكلم الذي هو الموضوع لوجوب السجود في شئ .
( 1 ) : كما هو المشهور بين المتأخرين ، بل ادعي عليه اجماعهم
وإن كانت المسألة خلافية عند القدماء ولعل الأشهر بينهم أيضا هو
الوجوب ، وكيفما كان فقد استدل للوجوب بأمور :
أحدها : أن السلام من مصاديق الكلام ومن ثم قد ورد في بعض
النصوص أن اختتام الصلاة بالكلام فيشمله كل ما دل على وجوب
السجود للتكلم سهوا .
وفيه : أنه وإن كان من مصاديقه لغة إلا أن أدلة وجوب السجود
لعنوان الكلام منصرفة إلى ما عدا أجزاء الصلاة ، والسلام من الأجزاء
فلا يكون مشمولا لتلك الأدلة .
الثاني : إن السلام في غير موقعه زيادة فيشمله ما دل على وجوب
السجود لكل زيادة ونقيصة .
وفيه : أنه مبني على تسليم الكبرى وهي في حيز المنع . بل قد
ناقش بعضهم في الصغرى أيضا بدعوى قيام النص على عدم وجوب
السجود لخصوص السلام الزائد وبعد التخصيص لا يكون السلام في
غير موقعه من صغرياتها ، لكنه في غير محله كما سيجئ والعمدة منع الكبرى .
الثالث : وهو العمدة الأخبار وعمدتها روايتان : إحداهما موثقة
عمار : عن رجل صلى ثلاث ركعات وهو يظن أنها أربع فلما سلم
ذكر أنها ثلاث ، قال : ( يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلي ركعة
ويتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الخلل الحديث 14 .