الذي عمده لا يضر فسهوه أيضا لا يوجب السجود ( 1 )
شرح
على شئ من الجهل والسبق وجيه كما ذكرناه ، لكن الشأن في الكبرى
أعني تخصيص الموجب بالتكلم السهوي ، فإن التقييد بالسهو وإن ورد
في بعض النصوص لكنه مذكور في كلام السائل كما في صحيحتي
ابن الحجاج وزرارة المتقدمتين ، ومثله لا يدل على الاختصاص ، بل
غايته عدم الدلالة على الاطلاق ، لا الدلالة على التخصيص لعدم كون
المورد مخصصا .
إذا لا مانع من التمسك باطلاق قوله عليه السلام في صحيح
ابن أبي يعفور : ( وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو ) ( 1 ) . وقوله ( ع )
في موثق عمار : ( حتى يتكلم بشئ ) ( 2 ) المتقدمين . فإن المستفاد
منهما أن مطلق التكلم موجب للسجدة ، خرج عن ذلك التكلم العمدي الموجب للبطلان بمقتضى النصوص الدالة على أن من تكلم في صلاته
متعمدا فعليه الإعادة ، فيبقي الباقي تحت الاطلاق . ونتيجة ذلك أن
الموضوع لوجوب سجدة السهو هو التكلم غير العمدي الشامل باطلاقه
السهو والجهل وسبق اللسان .
والتعبير عن هذه السجدة بسجود السهو لا يقتضي التخصيص به
فإنه من باب التسمية المبني على الغلبة وإلا فلا يدور الوجوب مداره
قطعا ، ولذا يجب عند الشك بين الأربع والخمس مع أنه لا سهو ثمة
أصلا ، وإنما هناك احتمال الزيادة ، وبالجملة فالسهو اسم لهذه السجدة
كما في ركعة الاحتياط ، ومثله لا يدل على الاختصاص .
( 1 ) إذ هو صوت محض لا يضر عمده فضلا عن السهو وليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 2 .