تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الذي عمده لا يضر فسهوه أيضا لا يوجب السجود ( 1 )
شرح
على شئ من الجهل والسبق وجيه كما ذكرناه ، لكن الشأن في الكبرى أعني تخصيص الموجب بالتكلم السهوي ، فإن التقييد بالسهو وإن ورد في بعض النصوص لكنه مذكور في كلام السائل كما في صحيحتي ابن الحجاج وزرارة المتقدمتين ، ومثله لا يدل على الاختصاص ، بل غايته عدم الدلالة على الاطلاق ، لا الدلالة على التخصيص لعدم كون المورد مخصصا . إذا لا مانع من التمسك باطلاق قوله عليه السلام في صحيح ابن أبي يعفور : ( وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو ) ( 1 ) . وقوله ( ع ) في موثق عمار : ( حتى يتكلم بشئ ) ( 2 ) المتقدمين . فإن المستفاد منهما أن مطلق التكلم موجب للسجدة ، خرج عن ذلك التكلم العمدي الموجب للبطلان بمقتضى النصوص الدالة على أن من تكلم في صلاته متعمدا فعليه الإعادة ، فيبقي الباقي تحت الاطلاق . ونتيجة ذلك أن الموضوع لوجوب سجدة السهو هو التكلم غير العمدي الشامل باطلاقه السهو والجهل وسبق اللسان . والتعبير عن هذه السجدة بسجود السهو لا يقتضي التخصيص به فإنه من باب التسمية المبني على الغلبة وإلا فلا يدور الوجوب مداره قطعا ، ولذا يجب عند الشك بين الأربع والخمس مع أنه لا سهو ثمة أصلا ، وإنما هناك احتمال الزيادة ، وبالجملة فالسهو اسم لهذه السجدة كما في ركعة الاحتياط ، ومثله لا يدل على الاختصاص . ( 1 ) إذ هو صوت محض لا يضر عمده فضلا عن السهو وليس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب الخلل الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب الخلل الحديث 2 .