( مسألة 4 ) : لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن
يكون في ابتداء النية أو في الأثناء ولا بين الفعل والقول ولا
بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها ( 1 )
شرح
قيام الدليل عليه اثباتا ، وقد عرفت عدم الدليل على العقاب وإن كان
الجاهل مقصرا . نعم ينصرف النص إلى من يرى صحة عمله فلا يشمل
المتردد كما لا يخفى .
وكيفما كان فالكبرى الكلية المستفادة من حديث لا تعاد هي
اختصاص الجزئية وأخويها بغير السهو وبغير الجهل العذري ، فإن قام
دليل في مورد على الإعادة حتى في الناسي أو الجاهل يعتمد عليه مثل
ما ورد فيمن كبر جالسا ناسيا من أنه يعيد ، ولذا قالوا : إن القيام
حال التكبير ركن ، ومثل ما ورد من البطلان فيمن صلى في النجس
ناسيا ، فكلما ورد نص على خلاف هذه الكبرى يؤخذ به ويلتزم
بالتخصيص وإلا كانت الكبرى هي المتبع .
والمتحصل أن الاخلال بما عدا الأركان نسيانا أو جهلا قصوريا
محكوم بالصحة ، ومنه تعرف حكم تبدل الرأي والعدول ، فلا حاجة
إلى الإعادة لو تعلق بغير الأركان كما مر . وقد عرفت أن الظاهر أن
مراد الماتن ( قده ) من الجاهل إنما هو القاصر دون المقصر .
( 1 ) بعد الفراغ عن بطلان الصلاة بالزيادة العمدية يقع الكلام
في أنه هل يعتبر في الزائد أن يكون من جنس المزيد عليه ومسانخا
للأجزاء الصلاتية أو لا ، بل تصدق الزيادة حتى على ما يخالف الأجزاء
ويباينها إذا أتى بالزائد بعنوان أنه من الصلاة ؟ ذهب بعضهم إلى
الأول ، والمشهور الثاني وهو الأقوى .