تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
( مسألة 4 ) : لا فرق في البطلان بالزيادة العمدية بين أن يكون في ابتداء النية أو في الأثناء ولا بين الفعل والقول ولا بين الموافق لأجزاء الصلاة والمخالف لها ( 1 )
شرح
قيام الدليل عليه اثباتا ، وقد عرفت عدم الدليل على العقاب وإن كان الجاهل مقصرا . نعم ينصرف النص إلى من يرى صحة عمله فلا يشمل المتردد كما لا يخفى . وكيفما كان فالكبرى الكلية المستفادة من حديث لا تعاد هي اختصاص الجزئية وأخويها بغير السهو وبغير الجهل العذري ، فإن قام دليل في مورد على الإعادة حتى في الناسي أو الجاهل يعتمد عليه مثل ما ورد فيمن كبر جالسا ناسيا من أنه يعيد ، ولذا قالوا : إن القيام حال التكبير ركن ، ومثل ما ورد من البطلان فيمن صلى في النجس ناسيا ، فكلما ورد نص على خلاف هذه الكبرى يؤخذ به ويلتزم بالتخصيص وإلا كانت الكبرى هي المتبع . والمتحصل أن الاخلال بما عدا الأركان نسيانا أو جهلا قصوريا محكوم بالصحة ، ومنه تعرف حكم تبدل الرأي والعدول ، فلا حاجة إلى الإعادة لو تعلق بغير الأركان كما مر . وقد عرفت أن الظاهر أن مراد الماتن ( قده ) من الجاهل إنما هو القاصر دون المقصر . ( 1 ) بعد الفراغ عن بطلان الصلاة بالزيادة العمدية يقع الكلام في أنه هل يعتبر في الزائد أن يكون من جنس المزيد عليه ومسانخا للأجزاء الصلاتية أو لا ، بل تصدق الزيادة حتى على ما يخالف الأجزاء ويباينها إذا أتى بالزائد بعنوان أنه من الصلاة ؟ ذهب بعضهم إلى الأول ، والمشهور الثاني وهو الأقوى .
كتاب الصلاة — صفحة 31 | السيد الخوئي