نعم لا بأس بما يأتي به من القراءة والذكر في الأثناء لا بعنوان
أنه منها ما لم يحصل به المحو للصورة ( 1 ) وكذا لا بأس باتيان غير
المبطلات من الأفعال الخارجية المباحة كحك الجسد ونحوه
إذا لم يكن ماحيا للصورة
شرح
الترك ، وهذا من غير فرق بين أن يراد به الجزء للطبيعة أو الجزء
للفرد ، إذ الفرد لا يزيد على الطبيعة بشئ عدا إضافة الوجود إليه ،
ففرض كون شئ جزءا للفرد من الطبيعة دون الطبيعة نفسها غير معقول
كما لا يخفى . فاستحباب الجزء مسامحة في التعبير ، والمراد أنه مستحب
نفسي ظرفه الصلاة كالقنوت والأذكار المستحبة ، وأن الصلاة المشتملة
عليه تتضمن مزية زائدة وأنها أفضل من العارية عنه .
وعليه فالاتيان بالقنوت الزائد ونحوه لا يستوجب البطلان من ناحية
الزيادة لتقومها بقصد الجزئية المتعذر في أمثال المقام كما عرفت ، فغاية
ما هناك أنه تشريع محرم ، فإن أوجب ذلك السراية إلى نفس العمل
أوجب البطلان بهذا العنوان لا بعنوان الزيادة وإلا فلا ، وقد ذكرنا
في محله أن الذكر المحرم من القنوت ونحوه بمجرده لا يستوجب البطلان
فإن المبطل إنما هو كلام الآدمي ، والذكر المحرم لا يخرج عن كونه
ذكرا وإن كان محرما ، ولا يندرج في كلام الآدميين كي تبطل معه
الصلاة من هذه الجهة .
( 1 ) أفاد ( قده ) إن الاتيان بالقراءة أو الذكر في الأثناء لا بقصد
الجزئية لا مانع منه ما لم يكن ماحيا للصورة الصلاتية لعدم كون ذلك
مصداقا للزيادة بعد عدم القصد المزبور ، ثم ذكر ( قده ) أخيرا مثل
ذلك في الأفعال الخارجية المباحة كحك الجسد ونحوه وأنه لا بأس