تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
نعم لا بأس بما يأتي به من القراءة والذكر في الأثناء لا بعنوان أنه منها ما لم يحصل به المحو للصورة ( 1 ) وكذا لا بأس باتيان غير المبطلات من الأفعال الخارجية المباحة كحك الجسد ونحوه إذا لم يكن ماحيا للصورة
شرح
الترك ، وهذا من غير فرق بين أن يراد به الجزء للطبيعة أو الجزء للفرد ، إذ الفرد لا يزيد على الطبيعة بشئ عدا إضافة الوجود إليه ، ففرض كون شئ جزءا للفرد من الطبيعة دون الطبيعة نفسها غير معقول كما لا يخفى . فاستحباب الجزء مسامحة في التعبير ، والمراد أنه مستحب نفسي ظرفه الصلاة كالقنوت والأذكار المستحبة ، وأن الصلاة المشتملة عليه تتضمن مزية زائدة وأنها أفضل من العارية عنه . وعليه فالاتيان بالقنوت الزائد ونحوه لا يستوجب البطلان من ناحية الزيادة لتقومها بقصد الجزئية المتعذر في أمثال المقام كما عرفت ، فغاية ما هناك أنه تشريع محرم ، فإن أوجب ذلك السراية إلى نفس العمل أوجب البطلان بهذا العنوان لا بعنوان الزيادة وإلا فلا ، وقد ذكرنا في محله أن الذكر المحرم من القنوت ونحوه بمجرده لا يستوجب البطلان فإن المبطل إنما هو كلام الآدمي ، والذكر المحرم لا يخرج عن كونه ذكرا وإن كان محرما ، ولا يندرج في كلام الآدميين كي تبطل معه الصلاة من هذه الجهة . ( 1 ) أفاد ( قده ) إن الاتيان بالقراءة أو الذكر في الأثناء لا بقصد الجزئية لا مانع منه ما لم يكن ماحيا للصورة الصلاتية لعدم كون ذلك مصداقا للزيادة بعد عدم القصد المزبور ، ثم ذكر ( قده ) أخيرا مثل ذلك في الأفعال الخارجية المباحة كحك الجسد ونحوه وأنه لا بأس