ولا بين قصد الوجوب بها والندب ( 1 ) .
شرح
مدارها ، ولا واقع له ورائها ، بل مجرد الاتيان بشئ بقصد الجزئية
وبعنوان كونه مما يتألف منه المركب كاف في صدق الزيادة وإن كان
مما يخالفه في الجنس .
ويؤكد ذلك ما ورد في باب التكفير في الصلاة من النهي عنه ،
معللا بأنه عمل ، ولا عمل في الصلاة ، إذ ليس المراد من العمل المنفي
في الصلاة مطلق العمل وإن لم يقصد به الجزئية ، ضرورة جواز ذلك
ما لم يكن ماحيا للصورة كحك رأسه أو جسده ، أو رفع رجله أو
تحريك يده ونحو ذلك ، بل المراد كما أشرنا إليه عند التعرض للرواية
في باب التكفير العمل المقصود به الجزئية ، والمأتي به بعنوان كونه
من الصلاة مثل التكفير على ما يصنعه العامة ، فتطبيق الإمام عليه السلام
هذا العنوان على التكفير غير المسانخ للأجزاء الصلاتية كاشف عما
ذكرناه من صدق الزيادة على ما قصد به الجزئية ، وإن لم يكن الزائد
من جنس المزيد عليه .
( 1 ) لما عرفت من أن العبرة في صدق الزيادة بقصد الجزئية
المشترك بين الاتيان بعنوان الوجوب أو الندب ، فلا أثر لنية الوجه
في ذلك ، فلو أتى بالقنوت في غير محله كما في الركعة الثالثة أو الثانية
بعد الركوع بقصد كونه من الصلاة كان زيادة فيها وإن أتى به
بنية الاستحباب .
لكن هذا مبني على تصوير الجزء المستحبي كي يمكن الاتيان به
بقصد الجزئية المحقق لعنوان الزيادة ، وقد أشرنا غير مرة إلى عدم
معقولية ذلك للمنافاة الظاهرة بين الجزئية والاستحباب ، فإن مقتضى
الأول الدخل في الماهية وتقومها به ، ومقتضى الثاني عدم الدخل وجواز