شرح
في الجواهر لعدم الدليل عليه فإن النصوص المتعرضة لرده ناظرة إلى
كيفية الرد ، وأن من تصدى للجواب فليقل هكذا لا إلى أصل
الوجوب ، وإن شئت قلت إنها واردة مورد توهم الحظر ، فلا تدل
على أزيد من الرخصة .
ولكن الظاهر هو الوجوب ، فإن النصوص الخاصة وإن كان الأمر
فيها كما ذكر إلا أن الاطلاقات كقوله ( ع ) في موثقة السكوني :
( السلام تطوع والرد فريضة ) ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان
( رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام ) ( 1 ) غير قاصرة
الشمول للكافر ، بل يمكن الاستدلال باطلاق الآية الشريفة بناءا
على أن يكون المراد من التحية خصوص السلام لا مطلق التحية فإنها
حينئذ محمولة على الاستحباب كما تقدم .
الجهة الثانية : هل يجب رده في حال الصلاة أيضا ؟ الظاهر عدم
الوجوب لاختصاص بعض نصوص الباب بالمسلم كقوله ( ع ) في
صحيحة ابن مسلم : ( إذا سلم عليك مسلم . ، الخ وفي موثقة عمار :
( إذا سلم عليك رجل من المسلمين ) ( 2 ) .
نعم : الموضوع في ساير النصوص كصحيحة محمد بن مسلم الأخرى
وموثقة سماعة ، وصحيحة منصور ( 3 ) مطلق يشمل المسلم وغيره إلا
أنه لم يكن بد من تقييده بالأول بقرينة الأمر بالرد بالمثل غير الثابت
في حق الكافر قطعا كما ستعرف .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب أحكام العشرة ح 3 و 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب قواطع الصلاة 5 و 4 .
( 3 ) الوسائل : باب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 و 2 و 3 .