تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
في الجواهر لعدم الدليل عليه فإن النصوص المتعرضة لرده ناظرة إلى كيفية الرد ، وأن من تصدى للجواب فليقل هكذا لا إلى أصل الوجوب ، وإن شئت قلت إنها واردة مورد توهم الحظر ، فلا تدل على أزيد من الرخصة . ولكن الظاهر هو الوجوب ، فإن النصوص الخاصة وإن كان الأمر فيها كما ذكر إلا أن الاطلاقات كقوله ( ع ) في موثقة السكوني : ( السلام تطوع والرد فريضة ) ، وفي صحيحة عبد الله بن سنان ( رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام ) ( 1 ) غير قاصرة الشمول للكافر ، بل يمكن الاستدلال باطلاق الآية الشريفة بناءا على أن يكون المراد من التحية خصوص السلام لا مطلق التحية فإنها حينئذ محمولة على الاستحباب كما تقدم . الجهة الثانية : هل يجب رده في حال الصلاة أيضا ؟ الظاهر عدم الوجوب لاختصاص بعض نصوص الباب بالمسلم كقوله ( ع ) في صحيحة ابن مسلم : ( إذا سلم عليك مسلم . ، الخ وفي موثقة عمار : ( إذا سلم عليك رجل من المسلمين ) ( 2 ) . نعم : الموضوع في ساير النصوص كصحيحة محمد بن مسلم الأخرى وموثقة سماعة ، وصحيحة منصور ( 3 ) مطلق يشمل المسلم وغيره إلا أنه لم يكن بد من تقييده بالأول بقرينة الأمر بالرد بالمثل غير الثابت في حق الكافر قطعا كما ستعرف .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب أحكام العشرة ح 3 و 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب قواطع الصلاة 5 و 4 . ( 3 ) الوسائل : باب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 و 2 و 3 .