الأحوط في غير حال الصلاة الرد من كل منهما ( 1 ) .
( مسألة 36 ) : إذا تقارن سلام شخصين كل على
الآخر وجب على كل منهما الجواب ( 2 ) ولا يكفي سلامه
الأول لأنه لم يقصد الرد بل الابتداء بالسلام .
شرح
معارضته باستصحاب عدم قصد الغير ، أو عدم توجه التكليف إليه ،
إذ لا يثبت به قصد نفسه أو توجه التكليف إليه إلا على القول
بالأصل المثبت .
( 1 ) : وكذا في صلاة لا يحرم قطعها كالنافلة دون الفريضة بناءا
على حرمة القطع لكون المتبع عموم حرمة المنع من الكلام بعد عدم
احراز كون المقام من أفراد المخصص . نعم بناءا على جواز القطع
فحيث إن الأحوط أيضا تركه كالرد فلا جرم يتزاحم الاحتياطان
الاستحبابيان أعني الرد وترك القطع ويتقدم ما هو الأهم . ومن البين
أنه إذا اختار الرد أعاد الصلاة ، لكونه - بعد أصالة عدم السلام
عليه - من الكلام القادح كما عرفت .
( 2 ) : لعموم وجوب الرد بعد عدم كفاية ما صدر في اسقاطه
لعدم قصد الرد به كما أفيد في المتن .
ولكنه : منظور فيه لتطرق الخدش في عموم يصلح للاستناد إليه
فيما نحن فيه . أما الآية الشريفة فعمومها وإن كان انحلاليا ، شاملا
للمقام إلا أنه مبني على أن يكون المراد من التحية خصوص السلام
ليكون الأمر بالرد على سبيل الوجوب وهو قابل للمنع لجواز أن يراد