ومن المعلوم أن هذا مستحب في مستحب ( 1 ) وإلا فلو
وقع العكس لم يخرج عن الاستحباب أيضا .
( مسألة 34 ) : إذا سلم سخرية أو مزاحا فالظاهر عدم
وجوب رده ( 2 ) .
( مسألة 35 ) : إذا سلم على أحد شخصين ولم يعلم أنه
شرح
أيهما أراد لا يجب الرد على واحد منهما ( 3 ) ، وإن كان
عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : القليل يبدأون الكثير
بالسلام ، والراكب يبدأ الماشي ، وأصحاب البغال يبدأون أصحاب
الحمير ، وأصحاب الخيل يبدأون أصحاب البغال ( 1 ) .
فإن عنبسة وصالح بن السندي الواقعين في السند وإن لم يوثقا
صريحا لكنها موجودان في اسناد كامل الزيارات فتصبح الرواية معتبرة .
( 1 ) : إذ لا مقتضى لتقييد المطلقات في باب المستحبات ، بل
يحمل الأمر بالخصوصية على أفضلية ذي المزية والاختلاف في
مرات بالفضيلة .
( 2 ) : لانصراف التحية الواجب ردها عن مفروض المسألة .
( 3 ) : لأصالة البراءة بعد عدم تنجيز العلم الاجمالي في مثل المقام
مما تعدد فيه المكلف ، ولم يتوجه الخطاب نحو شخص واحد كما في
واجدي المني في الثوب المشترك ، بل لكل منهما التمسك بأصالة عدم
قصد المسلم إياه ، أو عدم توجه التكليف بالرد إليه بعد وضوح عدم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب أحكام العشرة ح 3 .