شرح
المسلم والمسلم عليه رجلين أو امرأتين أو مختلفين مع كونهما محرمين
لعدم الدليل على اختصاص الحكم بالمماثل كما هو ظاهر .
وأما لو كان المسلم صبيا مميزا فالظاهر وجوب رده أيضا حتى في
حال الصلاة لاطلاقات الأدلة بعد صدق التحية عليه كصدقه على
سلام البالغين ، وعدم نهوض أي دليل على التقييد بالبلوغ .
عدا ما قد يتخيل من عدم شرعية عبادات الصبي وأنها تمرينية
فلا موجب للرد .
وهو كما ترى إذ مضافا إلى أن الأصح أنها شرعية كما سبق في محله
أن ذاك البحث غير مرتبط بالمقام ضرورة عدم كون السلام من
الأمور العبادية ، وإما هو تحية عرفية ولا مساس لها بالشرعية أو
التمرينية وحيث إن الموضع لوجوب الرد هو عنوان التحية التي
لا ينبغي الشك في صدقها على سلام المميز كغيره حسبما عرفت فلا
مناص من الالتزام بالوجوب .
نعم لا يجب الرد في سلام غير المميز لعدم صدق عنوان التحية
عليه بعد أن كان آتيا بمجرد اللفظ من دون كونه قاصدا للمعنى
بمقتضى افتراض عدم التمييز .
وأما السلام على الأجنبية فبناءا على جواز سماع صوتها لا ينبغي
الشك في وجوب الرد عليها للاطلاقات . وأما بناءا على عدم الجواز
فالظاهر وجوب الرد أيضا وإن حرم عليها الاسماع فترد التحية اخفاتا .
والوجه فيه : إن الرد شئ ، واسماع الصوت شئ آخر ،
وحرمة الثاني لا تستلزم سقوط الأول . فالمقام نظير من كان عاجزا
عن الاسماع تكوينا لمرض ونحوه ، فكما أن العجز التكويني