تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
عدمها لا يستوجب انصراف الاطلاق عنها كما لا يخفى . على أن خروجها عن المتعارف ممنوع فقد ورد الأمر بها في موثقة عمار الساباطي أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن النساء كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال : المرأة تقول : عليكم السلام والرجل يقول : السلام عليكم ( 1 ) فإن من الواضح عدم اختلاف مفهوم السلام في المرأة عنه في الرجل وإن اختلفت الكيفية بموجب هذه الرواية . نعم إن تلك الصيغة قليلة بالإضافة إلى بقية الصيغ الأربع وهي سلام عليكم ، والسلام عليكم ، وسلام عليك : والسلام عليك ، لكن القلة لا تستوجب الخروج عن المتعارف وأما النبوي : ( لا تقل عليك السلام ) فإن عليك السلام تحية الموتى ، إذا سلمت فقل سلام عليك فيقول الراد عليك السلام ( 2 ) فهو لضعف سنده لا يعول عليه . إذا فلا ينبغي التأمل في تحقق التحية بتلك الصيغة أيضا ووجوب ردها وحينئذ فإن كان الرد في غير حال الصلاة فيردها كيفما شاء . وأما إذا كان في الصلاة ففيه اشكال وقد احتاط الماتن باختيار ( سلام عليكم ) بقصد القرآنية أو الدعاء ولكنه كما ترى فإن الجواب بهذه الصيغة إن كان جائزا فقد صح من غير حاجة إلى القصد المزبور والألم ينفعه هذا القصد لكونه حينئذ مجمعا للعنوانين ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 39 من أبواب أحكام العشرة ح 3 . ( 2 ) الحدائق : ج 9 ص 72 .