شرح
عدمها لا يستوجب انصراف الاطلاق عنها كما لا يخفى .
على أن خروجها عن المتعارف ممنوع فقد ورد الأمر بها في
موثقة عمار الساباطي أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن النساء كيف
يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال : المرأة تقول : عليكم السلام
والرجل يقول : السلام عليكم ( 1 ) فإن من الواضح عدم اختلاف
مفهوم السلام في المرأة عنه في الرجل وإن اختلفت الكيفية بموجب
هذه الرواية .
نعم إن تلك الصيغة قليلة بالإضافة إلى بقية الصيغ الأربع وهي
سلام عليكم ، والسلام عليكم ، وسلام عليك : والسلام عليك ،
لكن القلة لا تستوجب الخروج عن المتعارف
وأما النبوي : ( لا تقل عليك السلام ) فإن عليك السلام تحية
الموتى ، إذا سلمت فقل سلام عليك فيقول الراد عليك السلام ( 2 )
فهو لضعف سنده لا يعول عليه .
إذا فلا ينبغي التأمل في تحقق التحية بتلك الصيغة أيضا ووجوب
ردها وحينئذ فإن كان الرد في غير حال الصلاة فيردها كيفما شاء .
وأما إذا كان في الصلاة ففيه اشكال وقد احتاط الماتن باختيار
( سلام عليكم ) بقصد القرآنية أو الدعاء ولكنه كما ترى فإن
الجواب بهذه الصيغة إن كان جائزا فقد صح من غير حاجة إلى القصد
المزبور والألم ينفعه هذا القصد لكونه حينئذ مجمعا للعنوانين ، وقد
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 39 من أبواب أحكام العشرة ح 3 .
( 2 ) الحدائق : ج 9 ص 72 .