( مسألة 19 ) : لو سلم بالملحون وجب الجواب
صحيحا ( 1 )
شرح
تقدم أنه متى صدق عنوان التكلم مع الغير حكم بالبطلان سواء قارنه
عنوان القرآن أم لا ، فكون الأحوط ما ذكره محل نظر بل منع .
والذي ينبغي أن يقال إن مقتضى اطلاق صحيحتي ابن مسلم
ومنصور بن حازم الناطقتين باعتبار المماثلة لزوم كون الجواب بصيغة
( عليكم السلام ) ولكنه معارض بموثقة سماعة المانعة عن ذلك حيث
قال ( ع ) ولا يقول وعليكم السلام ( 1 ) كما أن معتبرة ابن مسلم
دلت على لزوم كون الجواب بصيغة السلام عليك ( 2 ) .
وبعد سقوط الجميع بالمعارضة فالمرجع اطلاقات الجواب من السنة
والكتاب التي مقتضاها جواز تقديم الظرف وتأخيره .
ومع الغض عن الاطلاق فيرجع إلى أصالة البراءة عن المانعية .
وعليه فله الرد بأي صيغة شاء .
( 1 ) : تارة يفرض بلوغ اللحن حدا لا يصدق معه عنوان التحية
وإن تخيلها المسلم ، وأخرى يفرض الصدق .
فعلى الأول : لا يجب الجواب في الصلاة وغيرها لعدم المقتضى ،
بل لا يجوز في الصلاة لكونه من كلام الآدمي من غير مسوغ .
وعلى الثاني : وجب مطلقا أخذا باطلاقات رد التحية بعد وضوح
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 16 من أبواب القواطع ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 16 من أبواب القواطع ح 5 .