( مسألة 21 ) : لو سلم على جماعة منهم المصلي فرد
الجواب غيره لم يجز له الرد ( 1 ) ، نعم لو رده صبي مميز
ففي كفايته اشكال ، والأحوط رد المصلي بقصد القرآن
أو الدعاء .
شرح
لا يستوجب السقوط فكذلك العجز التشريعي بمناط وأحد .
وأما عكس ذلك أعني سلامها على الرجل الأجنبي فقد يقال بعدم
وجوب الرد نظرا إلى حرمة التسليم الصادر منها باعتبار حرمة
اسماع صوتها للأجنبي ، وحيث إن التسليم المحرم لا يستأهل الجواب
فأدلة الرد منصرفة عنه .
وفيه : بعد تسليم حرمة الاسماع المزبور أن الحرام لم يكن هو
السلام بالذات بل شئ من الخصوصيات المحفوفة به وهو الاسماع ،
فنفس التحية لا حرمة فيها ، ومن البين أن الرد إنما يكون لها
لا للخصوصية المقترنة بها المفروض حرمتها .
على أنه لا مانع من أن يكون الحرام بالإضافة إلى شخص موضوعا
للوجوب بالإضافة إلى شخص آخر فإن الممنوع إنما هو اجتماع الحكمين
المتضادين في مورد واحد . إذا فلا محذور في أن يكون التسليم محرما
على المرأة ومع ذلك إذا عصت وسلمت وجب على الرجل رده .
ومنه تعرف حكم ما لو كان السلام محرما لجهة أخرى كالرياء
فإن مقتضى الاطلاقات وجوب رده أيضا فلاحظ .
( 1 ) : لا اشكال كما لا خلاف في أن الرد الصادر من واحد