نعم لو قصد القرآنية في الجواب فلا بأس بعدم المماثلة ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : لو قال المسلم عليكم السلام فالأحوط
في الجواب أن يقول ( سلام عليكم ) بقصد القرآنية ، أو
بقصد الدعاء ( 2 ) .
شرح
بصيغة ( السلام عليك ) .
ومقتضى الجمع العرفي رفع اليد عن ظهور كل منهما في التعيين
بنص الأخرى في جواز الآخر ونتيجته جواز اختيار أي منهما شاء .
والمتحصل من جميع ما مر عدم اعتبار المماثلة إلا من حيث الذات
وإن كان الأحوط رعايتها في جميع الخصوصيات كما ظهر وجه مما تقدم .
( 1 ) : لوضوح انصراف أدلة الاعتبار إلى الجواب الصادر
بعنوان رد الحية .
( 2 ) : قال في الحدائق إن صيغة ( عليكم السلام ) بتقديم
الظرف ليست من صيغ الابتداء بالسلام وإنما هي من صيغ الرد
انتهى . ( 1 ) ومقتضاه عدم وجوب رده ، بل لورد المصلي بطلت صلاته
لكونه من كلام الآدميين .
وفيه ما لا يخفى إذ لا وجه له بعد اطلاق الكتاب والسنة فإن
التحية في قوله تعالى وإذا حييتم بتحية . . الخ ، والسلام في موثقتي
السكوني وعمار بن موسى المتقدمتين في المسألة السادسة عشرة مطلق
يشمل مثل هذه الصيغة أيضا ، ومجرد قيام التعارف الخارجي على
هامش
( 1 ) الحدائق : ج 9 ص 74 .