تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
شرح
كما أن مقتضى اطلاق موثقة سماعة المتقدمة في الطائفة الثالثة عدم اعتبارها إلا من حيث الذات . بل إن ذلك هو مقتضى صريحها بعد ضمها برواية الشهيد في الذكرى لو تم سندها لدلالتهما على تخالف سلام عمار مع جوابه من هذه الجهة - بناءا على اتحاد الواقعة كما لعله الظاهر - فيقيد بهما الاطلاق الأول ويحمل على إرادة المماثلة من حيث الذات فقط . ولكن السند غير تام كما تقدم . إذا فتقع المعارضة بين الاطلاقين ، ويدور الأمر حينئذ بين تقييد الأول بالثاني لينتج اعتبار المماثلة في الذات فقط ، وبين عكسه لينتج اعتبارها في تمام الخصوصيات ، وحيث لا ترجيح في البين فلا جرم يسقط الاطلاق من الطرفين ، وكان المرجع حينئذ أصالة البراءة عن اعتبارها في الزائد على المقدار المتيقن أعني من حيث الذات فقط . هذا كله في ملاحظة الصحيحتين مع الموثقة وينحسب ذلك بعينه عند ملاحظتهما مع معتبرة محمد بن مسلم المتقدمة في الطائفة الثانية لاتحاد مناط البحث كما لا يخفى . أجل لا يبعد القول بأن الاطلاق في المعتبرة أقوى منه في الموثقة نظرا إلى استفادته في الثانية من ترك الاستفصال وأما في المعتبرة فهو مستفاد من نفس اللفظ لقوله ( ع ) : ( إذا سلم عليك مسلم ) الخ . وكيفما كان فقد عرفت أنه بعد سقوط الاطلاقين بالمعارضة فالمرجع أصالة البراءة هذا . وهناك معارضة أخرى بين الموثقة والمعتبرة نفسيهما حيث إن ظاهر الأولى تعين الرد بصيغة ( سلام عليكم ) وظاهر الثانية تعينه