ولو عصى ولم يرد الجواب واشتغل بالصلاة قبل فوات
وقت الرد لم تبطل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
فإنه لم يوثق ، ومجرد الشيخوخة غير كافية في الوثاقة سيما بعد ما
نشاهده من روايته عن الضعاف في غير مورد . كما أن اعتماده عليه
حسبما يظهر من اكثاره الرواية عنه لا يجدي بعد تطرق احتمال
بنائه على أصالة العدالة التي لا نعترف بها .
ومع تسليم صحة السند فحيث إنها لا تنهض لمقاومة ما سبق من
تلك النصوص الكثيرة فلا مناص من التصرف فيها إما بحملها على
التقية ، أو على إرادة المشقة من عدم الاستطاعة حيث إن التصدي
للرد ثم العود إلى صلاته يشغله عن الاقبال والتوجه فلا يسهل عليه
الرد ، فيكون مفادها حينئذ كراهة التسليم على المصلي لا عدم
جواز الراد لو سلم عليه .
( 1 ) : خلافا لجماعة من الحكم بالبطلان بناءا منهم على اقتضاء
الأمر بالشئ للنهي عن ضده الخاص بل عن البهائي ( قده ) الحكم
به حتى لو لم نقل بالاقتضاء نظرا إلى اقتضائه عدم الأمر بالضد
ضرورة امتناع تعلق الأمر بالضدين ، ويكفي في فساد العبادة مجرد
عدم الأمر بها .
نعم تصدى في الكفاية للتصحيح من ناحية الملاك وناقشنا فيه
لعدم السبيل لاحرازه من غير ناحية الأمر والمفروض عدم ثبوته .
ولكنا ذكرنا في الأصول امكان التصحيح في نظائر المقام بالخطاب