تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وحداني بسيط ، وهي الهيئة الخاصة الحاصلة ممن الانحناء البالغ حدا مخصوصا ، والركوع الواجب اسم لتلك المرتبة الخاصة البسيطة ، والهوي إليها مقدمة خارجية غير داخلة في حقيقة المأمور به ، فلا مجال حينئذ لتطبيق قاعدة الميسور لوضوح أن المقدمة مبائنة مع ذيها وأجنبية عنه لا أنها من مراتبه كي تكون ميسورا منه . ودعوى : أن الركوع عبارة عن الحركة من الانتصاب إلى حد الركوع فكل حركة بين الحدين جزء المجموع أو أنه من التأكد في الكيف لم نتحققها ، بل الظاهر خلافها كما عرفت . فما أفاده المحقق الهمداني ( قده ) من أن المقام من أظهر مصاديق القاعدة ومجاريها لا يمكن المساعدة عليه فإنه إنما يتجه بناءا على كون الهوي من أجزاء الواجب ، وقد عرفت أنه من المقدمات ، بل ومع الشك في ذلك أيضا لا مجال لها لعدم احراز صغرها ، فيكفينا مجرد الشك فضلا عن استظهار العدم كما عرفت . وعليه : فلا دليل على الاجتزاء بالمقدار الممكن من الانحناء ، بل الأقوى أن الوظيفة حينئذ هو الايماء لاطلاق ما دل على بدليته عن الركوع التام لدى العجز عنه كما تقدم البحث عنه في أحكام القيام ، ولا تنتقل الوظيفة إلى الركوع الجلوسي التام وإن تمكن منه ، كما نبه عليه في المتن لاختصاصه بالعاجز عن الصلاة قائما بحيث كانت وظيفته الصلاة عن جلوس ، وهو خارج عن محل البحث . نعم : لا بأس بضم الانحناء إلى الايماء احتياطا حذرا عن مخالفة المشهور ، قاصدا بأحدهما لا بعينه ما هي الوظيفة الواقعية في حقه فيقع الآخر لغوا غير مضر .