شرح
وحداني بسيط ، وهي الهيئة الخاصة الحاصلة ممن الانحناء البالغ حدا
مخصوصا ، والركوع الواجب اسم لتلك المرتبة الخاصة البسيطة ،
والهوي إليها مقدمة خارجية غير داخلة في حقيقة المأمور به ، فلا
مجال حينئذ لتطبيق قاعدة الميسور لوضوح أن المقدمة مبائنة مع ذيها
وأجنبية عنه لا أنها من مراتبه كي تكون ميسورا منه .
ودعوى : أن الركوع عبارة عن الحركة من الانتصاب إلى حد
الركوع فكل حركة بين الحدين جزء المجموع أو أنه من التأكد في
الكيف لم نتحققها ، بل الظاهر خلافها كما عرفت .
فما أفاده المحقق الهمداني ( قده ) من أن المقام من أظهر مصاديق
القاعدة ومجاريها لا يمكن المساعدة عليه فإنه إنما يتجه بناءا على
كون الهوي من أجزاء الواجب ، وقد عرفت أنه من المقدمات ،
بل ومع الشك في ذلك أيضا لا مجال لها لعدم احراز صغرها ،
فيكفينا مجرد الشك فضلا عن استظهار العدم كما عرفت .
وعليه : فلا دليل على الاجتزاء بالمقدار الممكن من الانحناء ،
بل الأقوى أن الوظيفة حينئذ هو الايماء لاطلاق ما دل على بدليته
عن الركوع التام لدى العجز عنه كما تقدم البحث عنه في أحكام
القيام ، ولا تنتقل الوظيفة إلى الركوع الجلوسي التام وإن تمكن
منه ، كما نبه عليه في المتن لاختصاصه بالعاجز عن الصلاة قائما
بحيث كانت وظيفته الصلاة عن جلوس ، وهو خارج عن محل البحث .
نعم : لا بأس بضم الانحناء إلى الايماء احتياطا حذرا عن مخالفة
المشهور ، قاصدا بأحدهما لا بعينه ما هي الوظيفة الواقعية في حقه
فيقع الآخر لغوا غير مضر .