شرح
اللغوي أعني مطلق الانحناء ، غايته ثبوت التقييد بالبلوغ إلى مرتبة
خاصة يتمكن معها من ايصال أطراف الأصابع إلى الركبتين ، وحيث
إنه كغيره من ساير التكاليف مشروط بالقدرة فلا تقييد بالإضافة
إلى العاجز فتشمله الاطلاقات .
وفيه أولا : إن دليل التقييد لم يتضمن حكما تكليفيا نفسيا كي
يختص بالقادرين ، وإنما هو ارشاد إلى اعتبار المرتبة الخاصة من
الانحناء في الركوع المأمور به وكونها شرطا فيه كأدلة ساير الأجزاء
والشرائط كما تقدم ومقتضى الاطلاق في مثله عدم الفرق بين حالتي
العجز والاختيار .
وثانيا : مع التسليم فلازمه التخيير بعد العجز عن تلك المرتبة
الخاصة بين جميع مراتب الانحناء لصدق الركوع لغة على مطلقها
كما عرفت . لا وجوب الاتيان بالمقدار الممكن كما هو المدعى
لعدم الدليل عليه .
ثانيهما : التمسك بقاعدة الميسور المنجبر ضعفها بقيام الاجماع
على العمل بها في المقام .
أقول : إن تم الاجماع في المسألة فهو المستند ، وإلا فالقاعدة في
نفسها غير صالحة للاستدلال لمنعها كبرى من أجل ضعف مدركها
كما نقحناه في الأصول .
وكذا صغرى لتوقفها على كون الهوي من أجزاء الواجب ،
وتركب المأمور به منه ومن غيره كي يجب البعض لدى تعذر الكل
لكونه ميسورا منه . وأما بناءا على ما هو التحقيق من خروجه عنه
وكونه معتبرا فيه شرطا لا شطرا - وأن الواجب أمر