تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( مسألة 2 ) : إذا لم يتمكن من الانحناء على الوجه المذكور ( 1 ) ولو باعتماد على شئ أتى بالقدر الممكن ولا ينتقل إلى الجلوس وأن تمكن من الركوع منه ، وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا وتمكن منه جالسا أتى به جالسا ، والأحوط صلاة أخرى بالايماء قائما ، وإن لم يتمكن منه جالسا أيضا أومأ له وهو قائم برأسه إن أمكن ، وإلا فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه ، وإن لم يتمكن من ذلك أيضا نواه بقلبه وأتى بالذكر الواجب .
شرح
فضلا عن وجوب الوضع ، بل قد صرح عليه السلام باستحبابه بقوله وأحب إلي . . . الخ فليس عليه إلا ايصال أطراف الأصابع إلى الركبتين لا وضع الكف عليهما . بل إن الايصال الخارجي أيضا غير واجب لما مر من أنه ملحوظ على سبيل الطريقية لا الموضوعية لكونه واقعا موقع التحديد ، فاللازم إنما هو الانحناء حدا يتمكن معه من ايصال أطراف الأصابع إلى الركبتين سواء أوصلها إليهما خارجا أم لا ، إذ العبرة بالمنكشف لا الكاشف لعدم خصوصية للوصول الخارجي بعد لحاظه طريقا كما عرفت . ( 1 ) : - للمسألة صور : إحداها ما إذا لم يتمكن من الانحناء على الوجه المأمور به مع تمكنه منه في الجملة والمشهور حينئذ وجوب الانحناء بالمقدار الممكن ، بل ادعى غير واحد الاجماع عليه ، ويستدل له بوجهين : أحدهما التمسك باطلاقات الأمر بالركوع لما مر من عدم ثبوت الحقيقة الشرعية ، وأن الركوع في لسان الشرع على ما هو عليه من المعنى
كتاب الصلاة — صفحة 32 | السيد الخوئي