( مسألة 2 ) : إذا لم يتمكن من الانحناء على الوجه المذكور ( 1 )
ولو باعتماد على شئ أتى بالقدر الممكن ولا ينتقل إلى الجلوس
وأن تمكن من الركوع منه ، وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا
وتمكن منه جالسا أتى به جالسا ، والأحوط صلاة أخرى بالايماء قائما ،
وإن لم يتمكن منه جالسا أيضا أومأ له وهو قائم برأسه إن
أمكن ، وإلا فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه ، وإن لم
يتمكن من ذلك أيضا نواه بقلبه وأتى بالذكر الواجب .
شرح
فضلا عن وجوب الوضع ، بل قد صرح عليه السلام باستحبابه بقوله
وأحب إلي . . . الخ فليس عليه إلا ايصال أطراف الأصابع إلى الركبتين
لا وضع الكف عليهما .
بل إن الايصال الخارجي أيضا غير واجب لما مر من أنه ملحوظ على
سبيل الطريقية لا الموضوعية لكونه واقعا موقع التحديد ، فاللازم إنما
هو الانحناء حدا يتمكن معه من ايصال أطراف الأصابع إلى الركبتين
سواء أوصلها إليهما خارجا أم لا ، إذ العبرة بالمنكشف لا الكاشف لعدم
خصوصية للوصول الخارجي بعد لحاظه طريقا كما عرفت .
( 1 ) : - للمسألة صور : إحداها ما إذا لم يتمكن من الانحناء على الوجه
المأمور به مع تمكنه منه في الجملة والمشهور حينئذ وجوب الانحناء بالمقدار
الممكن ، بل ادعى غير واحد الاجماع عليه ، ويستدل له بوجهين :
أحدهما التمسك باطلاقات الأمر بالركوع لما مر من عدم ثبوت
الحقيقة الشرعية ، وأن الركوع في لسان الشرع على ما هو عليه من المعنى