تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الصورة الثانية : ما إذا لم يتمكن من الانحناء حال القيام أصلا وهي على صور لأنه قد يتمكن من الركوع الجلوسي التام ، وأخرى لا يتمكن إلا من الناقص منه ، وثالثة لا يتمكن منه أصلا . أما في الأخير فلا ريب أن الوظيفة هي الايماء لأدلة بدليته عن الركوع كما مر التعرض لها في بحث القيام . وأما الفرض الأول : أعني صورة التمكن من الركوع الجلوسي التام فقد ذكر العلامة الطباطبائي ( ره ) في منظومته تعينه واختاره في المتن وكأنه لأقربيته إلى الصلاة التامة من الايماء قائما ، لكنه كما ترى مجرد استحسان ووجه اعتباري لا يصلح لأن يكون مدركا لحكم شرعي ، بل الظاهر عدم جوازه فضلا عن وجوبه ، فإن الركوع الجلوسي وظيفة العاجز عن القيام ، وهذا قادر عليه على الفرض ، فلا يشرع في حقه إلا الايماء أخذا بدليل بدليته لدى العجز عن الركوع الاختياري . وعلى الجملة : المتحصل من الأدلة كما فصلنا الكلام حولها في بحث القيام أن المتمكن من القيام وظيفته الصلاة قائما ، والعاجز عنه يصلي عن جلوس ، والعاجز عنه أيضا يصلي مضطجعا إما مستلقيا أو إلى أحد الجانبين على تفصيل تقدم . وفي كل من هذه المراحل إن تمكن من الركوع والسجود على حسب وظيفته أتى بهما وإلا أومأ إليهما . ونتيجة ذلك أنه لو تمكن من الصلاة عن قيام كما هو محل الكلام ، ولم يتمكن من الركوع القيامي فليست وظيفته إلا الايماء إليه ، ولا ينتقل إلى الركوع الجلوسي ، فإنه وظيفة العاجز عن القيام الذي يصلي عن جلوس ، والمفروض في المقام أنه يصلي عن
كتاب الصلاة — صفحة 35 | السيد الخوئي